العلامة الحلي

73

منتهى المطلب ( ط . ج )

ولو لم يخلّف شيئا ، لم يطالب ورثته « 1 » بشيء . ولو مات قبل الحول ، لم يؤخذ من تركته شيء أيضا . الثالث : لو أفلس ، كان الإمام غريما يضرب مع الغرماء بقدر الجزية ؛ لأنّها وجبت في ذمّته ، كسائر الديون . الرابع : قد بيّنّا أنّه يجوز استسلاف الجزية مع المصلحة « 2 » . قال ابن الجنيد : يجوز أخذها سلفا وبعد انقضاء السنة « 3 » . والأحبّ إليّ أن يكون واجبا لما مضى وحصلت للذمّيّ به الذمّة . فلو مات الذمّيّ وكانت الجزية قد استسلفت منه عن السنة المقبلة ، ردّ على ورثته « 4 » بقدر ما بقي من السنة . مسألة : إذا أسلم الذمّيّ قبل أداء الجزية ، فإن كان في أثناء الحول ، سقطت عنه الجزية إجماعا منّا . وإن أسلم بعد حولان الحول ، ففيه قولان : أحدهما : تسقط عنه أيضا . ذهب إليه الشيخان « 5 » ، وابن إدريس « 6 » ، وأكثر علمائنا « 7 » . وبه قال مالك « 8 » ، والثوريّ ، وأبو عبيد « 9 » ،

--> ( 1 ) أكثر النسخ : ذرّيّته ، مكان ورثته . ( 2 ) يراجع : ص 60 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) أكثر النسخ : ذرّيّته ، مكان : ورثته . ( 5 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 45 ، والشيخ الطوسيّ في المبسوط 2 : 42 ، والنهاية : 193 . ( 6 ) السرائر : 110 . ( 7 ) منهم : ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 584 ، وسلّار في المراسم : 142 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 184 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 329 . ( 8 ) إرشاد السالك : 62 ، مقدّمات ابن رشد : 284 ، المنتقى للباجيّ 3 : 223 ، بداية المجتهد 1 : 405 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 217 . ( 9 ) المغني 10 : 578 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 596 .