العلامة الحلي

27

منتهى المطلب ( ط . ج )

لقوله عليه السلام : « سنّوا بم سنّة أهل الكتاب » « 1 » . ولأنّهم أهل كتاب على ما قلناه « 2 » ، فبقي الباقي على العموم . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « سأل رجل أبي عن حروب أمير المؤمنين عليه السلام - وكان السائل من محبّينا - فقال له أبو جعفر عليه السلام : بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بخمسة أسياف : ثلاثة منها شاهرة لا تغمد إلى أن تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ، ولن تضع الحرب أوزارها حتّى تطلع الشمس من مغربها ، آمن الناس كلّهم في ذلك اليوم فيومئذ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً « 3 » وسيف منها مكفوف ، وسيف منها مغمود سلّه إلى غيرنا وحكمه إلينا ، فأمّا السيوف الثلاثة الشاهرة : فسيف على مشركي العرب « 4 » ، قال اللّه تعالى : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا « 5 » يعني فإن آمنوا فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ « 6 » فهؤلاء لا يقبل منهم إلّا القتل أو الدخول في الإسلام ، فأموالهم وذراريّهم سبي على ما سبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّه سبى وعفا وقبل الفداء .

--> ( 1 ) الموطّأ 1 : 278 الحديث 42 ، سنن البيهقيّ 9 : 189 ، كنز العمّال 4 : 502 الحديث 11490 ، المصنّف لعبد الرزّاق 6 : 68 الحديث 10025 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 584 الحديث 6 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 19 : 437 ، مجمع الزوائد 6 : 13 ، الحاوي الكبير 14 : 285 . ( 2 ) يراجع : ص 24 . ( 3 ) الأنعام ( 6 ) : 158 . ( 4 ) كثير من النسخ : قريش ، بدل : العرب . ( 5 ) التوبة ( 9 ) : 5 . ( 6 ) التوبة ( 9 ) : 11 .