العلامة الحلي

28

منتهى المطلب ( ط . ج )

والسيف الثاني : على أهل الذمّة ، قال اللّه تعالى : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً « 1 » نزلت في أهل الذمّة ، ثمّ نسخها قوله عزّ وجلّ : قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ « 2 » ، فمن كان منهم في دار الإسلام ، فلم يقبل منه إلّا الجزية أو القتل ، وما لهم فيء ، وذراريّهم سبي ، فإن قبلوا الجزية ، حرم علينا سبيهم وأموالهم وحلّت لنا مناكحتهم ، ومن كان منهم في دار الحرب ، حلّ لنا سبيهم ولم يحلّ لنا نكاحهم ، ولا يقبل منهم إلّا الجزية أو القتل . والسيف الثالث : سيف على مشركي العجم ، يعني الترك والخزر والديلم ، قال اللّه تعالى في أوّل السورة التي يذكر فيها : الَّذِينَ كَفَرُوا فقصّ قصّتهم [ ثمّ ] « 3 » قال : فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ [ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها « 4 » فأمّا قوله : فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ يعني بعد ] « 5 » السبي منهم وَإِمَّا فِداءً يعني المفاداة بينهم وبين أهل الإسلام ، فهؤلاء لن يقبل منهم إلّا القتل أو الدخول في الإسلام ، ولا يحلّ لنا نكاحهم ما داموا في الحرب . وأمّا السيف المكفوف : فسيف أهل البغي والتأويل ، قال اللّه تعالى : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما الآية إلى قوله : حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ « 6 » فلمّا نزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ منكم من يقاتل بعدي على التأويل ، كما قاتلت على التنزيل ، فسئل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من

--> ( 1 ) البقرة ( 2 ) : 83 . ( 2 ) التوبة ( 9 ) : 29 . ( 3 ) أضفناها من الكافي . ( 4 ) محمد ( 47 ) : 4 . ( 5 ) ما بين المعقوفين أضفناه من الكافي 5 : 12 الحديث 2 ومن الوسائل . ( 6 ) الحجرات ( 49 ) : 9 .