العلامة الحلي

92

منتهى المطلب ( ط . ج )

يتوصّل بقتل بهائمهم إلى قتلهم وهربهم . وقد عقر حنظلة بن الراهب فرس أبي سفيان يوم أحد ، فرمت به فخلّصه ابن شعوب « 1 » . « 2 » ولا نعرف في جواز ذلك خلافا . فروع : الأوّل : يجوز عقر الدوابّ للأكل مع الحاجة إليه ، إذا كان ممّا لا يتّخذ إلّا للأكل ، كالدجاج والحمام ، وما أشبه ذلك من أصناف الطيور بالإجماع ؛ لأنّه كالطعام ، فجاز تناوله . ولو كان ممّا يحتاج إليه للقتال ، كالخيل ، جاز ذبحه عند الحاجة إليه ، خلافا لبعض الجمهور « 3 » . لنا : أنّ فيه إضعافا لهم ، مع دعوى الحاجة إليه ، فكان سائغا ، كحال الحرب ولو كان ممّا لا يحتاج إليه في القتال ، كالغنم والبقر فإنّه يجوز ذبحها . وعن أحمد روايتان : إحداهما : المنع « 4 » . لنا : أنّ هذا الحيوان مثل الطعام في الأكل والقوت ، فكان مثله في إباحته . وإذا ذبح الحيوان ، أكل لحمه ، وليس له الانتفاع بجلده ، بل يردّ إلى المغنم . ولأنّه حيوان

--> ( 1 ) أبو بكر بن شعوب اللّيثيّ اسمه : شدّاد ، وقيل : الأسود ، وقيل ، هو : شدّاد بن الأسود وشعوب أمّه ، وهو الذي نجّى أبا سفيان يوم أحد لما استعلى عليه حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة . المغازي للواقديّ 1 : 273 ، أسد الغابة 2 : 59 ، الإصابة 4 : 22 . ( 2 ) الأمّ 4 : 259 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 272 ، سنن البيهقيّ 9 : 87 ، المغني 10 : 499 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 386 . ( 3 ) المغني 10 : 499 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 386 . ( 4 ) المغني 10 : 499 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 386 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 439 ، الإنصاف 4 : 126 .