العلامة الحلي
47
منتهى المطلب ( ط . ج )
الكفّار دفعة فخافوا بسبب كثرتهم . ويستحبّ الحرس في سبيل اللّه ، قال ابن عبّاس : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « عينان لا تمسّهما النار : عين بكت من خشية اللّه ، وعين باتت تحرس في سبيل اللّه » « 1 » . وقال عليه السلام : « حرس ليلة في سبيل اللّه ، أفضل من ألف ليلة قيام ليلها وصيام نهارها » « 2 » . وعن سهل بن الحنظليّة « 3 » أنّهم ساروا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم حنين فأطنبوا السير حتّى كان عشيّة . . . قال : « من يحرسنا الليلة ؟ » قال أنس بن أبي مرثد الغنويّ « 4 » : أنا يا رسول اللّه قال : « فاركب » فركب فرسا له ، وجاء « 5 » إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال له : « استقبل هذا الشعب حتّى تكون في أعلاه ولا نغرّنّ من قبلك الليلة » فلمّا أصبحنا جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى مصلّاه
--> ( 1 ) سنن الترمذيّ 4 : 175 الحديث 1639 ، كنز العمّال 3 : 141 الحديث 5877 ، مجمع الزوائد 5 : 288 ، فيض القدير 4 : 368 الحديث 5647 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 925 الحديث 2770 ، المستدرك للحاكم 2 : 81 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 1 : 91 الحديث 145 ، فيض القدير 3 : 379 الحديث 3697 . ( 3 ) سهل بن الحنظليّة ، والحنظليّة أمّه ، وقيل : هي أمّ جدّه ، واسم أبيه : الربيع بن عمرو بن مالك بن الأوس . . . وقيل غير ذلك ، كان ممّن بايع تحت الشجرة وشهد أحدا وما بعدها ثمّ تحوّل إلى الشام حتّى مات بها ، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وروى عنه أبو كبشة السّلوليّ والقاسم بن عبد الرحمن ويزيد بن أبي مريم الشاميّ ، مات في أوّل خلافة معاوية . أسد الغابة 2 : 364 ، الإصابة 2 : 86 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 2 : 95 . ( 4 ) أنس بن أبي مرثد الغنويّ الأنصاريّ يكنّى أبا يزيد ، وأبو مرثد اسمه كنّاز بن الحصين ، وقال البخاريّ : يقال : أنيس بن أبي مرثد الأنصاريّ ، ثمّ قال : سمع أبا سلام . . . حدّثني السّلوليّ هو أبو كبشة عن سهل بن الحنظليّة أنّهم ساروا مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قال : من يحرسنا ؟ قال أنس بن أبي مرثد الغنويّ : أنا التاريخ الكبير للبخاريّ 1 : 30 الرقم 1584 ، أسد الغابة 1 : 129 ، الإصابة 1 : 73 . ( 5 ) ح : فجاء .