العلامة الحلي

314

منتهى المطلب ( ط . ج )

جرير ، وأحمد بن حنبل « 1 » ، وهو الأقوى . وقال إسحاق : إن كان السّلب كثيرا ، خمّس وإلّا فلا ، وهو قول عمر بن الخطّاب « 2 » . لنا : ما رواه الجمهور عن عوف بن مالك وخالد بن الوليد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قضى في السّلب للقاتل ولم يخمّس السّلب « 3 » . احتجّ المخالف : بالعموم في قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ « 4 » الآية . ولأنّه أخذ من الكفّار على وجه القهر ، فوجب أن يخمّس ، كالغنيمة « 5 » . والجواب : عن الأوّل : بالمنع من كونه غنيمة ، سلّمنا لكن يخصّ عموم القرآن بالسنّة . وعن الثاني : بالفرق ؛ فإنّ القاتل هنا غرّر بنفسه ، بخلاف أهل الغنيمة فلهذا وجب الخمس عليهم دون القاتل . احتجّ إسحاق : بما رواه ابن سيرين : أنّ البراء بن مالك « 6 » بارز مرزبان

--> - المجموع 19 : 354 ، الميزان الكبرى 2 : 181 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 2 : 179 ، مغني المحتاج 3 : 101 . ( 1 ) المغني 10 : 418 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 445 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 448 - 449 . ( 2 ) حلية العلماء 7 : 659 ، المغني 10 : 418 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 445 ، بداية المجتهد 1 : 398 . ( 3 ) سنن أبي داود 3 : 72 الحديث 2721 ، مسند أحمد 6 : 26 ، سنن البيهقيّ 6 : 310 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 18 : 49 الحديث 86 بتفاوت يسير فيه . ( 4 ) الأنفال ( 8 ) : 41 . ( 5 ) المغني 10 : 418 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 445 . ( 6 ) البراء بن مالك بن النضر الأنصاريّ هو أخو أنس بن مالك لأبيه وأمّه ، شهد أحد والخندق والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا بدرا ، وكان شجاعا . . لمّا كان يوم تستر من بلاد فارس انكشف -