العلامة الحلي
315
منتهى المطلب ( ط . ج )
الزارة « 1 » بالبحرين ، فطعنه فدقّ صلبه « 2 » فأخذ سواريه وسلبه ، فلمّا صلّى عمر الظهر أتى أبا طلحة في داره ، فقال : إنّا كنّا لا نخمّس السّلب ، وإنّ سلب البراء قد بلغ مالا وأنا خامسه ، فكان أوّل سلب خمّس في الإسلام سلب البراء . وقيل : إنّه بلغ ثلاثين ألفا « 3 » . « 4 » والجواب : أنّه حجّة لنا ، فإنّ قول عمر : إنّا كنّا لا نخمّس السّلب ، يدلّ على أنّ ذلك جار « 5 » في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأنّ تخميسه أمر حادث من عمر . وأيضا : قول الراوي : كان أوّل سلب خمّس في الإسلام ، يدلّ على أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله لم يخمّسه وكذا أبو بكر ، والحجّة في فعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا في فعل عمر . مسألة : السّلب يستحقّه القاتل من أصل الغنيمة ، وبه قال الشافعيّ « 6 » ومالك
--> - الناس فحمل وحمل الناس معه فقتل مرزبان الزأرة من عظماء الفرس وأخذ سلبه فانهزم الفرس وقتل البراء وذلك سنة 20 وقيل سنة 19 وقيل سنة 23 ه . أسد الغابة 1 : 172 ، الإصابة 1 : 143 . ( 1 ) الزارة المرّة من الزار : عين بالبحرين معروفة ، والزارة قرية كبيرة بها ، ومنها : مرزبان الزارة وله ذكر في الفتوح . معجم البلدان 3 : 126 . قال ابن الأثير : الزارة هي الأجمة ، سمّيت بها لزئير الأسد فيها . والمرزبان الرئيس المقدّم . وأهل اللغة يضمّون ميمه . النهاية 2 : 292 . ( 2 ) كلّ شيء من الظهر فيه فقار فذلك الصّلب . لسان العرب 1 : 526 . ( 3 ) سنن البيهقيّ 6 : 310 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 649 الحديث 8 . ( 4 ) المغني 10 : 418 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 445 . ( 5 ) أكثر النسخ : جاز . ( 6 ) الأمّ 4 : 142 ، الحاوي الكبير 8 : 414 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 313 ، حلية العلماء 7 : 659 ، المجموع 19 : 354 ، الميزان الكبرى 2 : 181 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 2 : 179 ، مغني المحتاج 3 : 99 .