العلامة الحلي

310

منتهى المطلب ( ط . ج )

ومعاذ بن عفراء « 1 » وأتيا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأخبراه فقال : « كلاكما قتله » وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح « 2 » . « 3 » مسألة : وإنّما يستحقّ السّلب بشرط أن يقتله والحرب قائمة ، سواء قتله مقبلا أو مدبرا ، أمّا لو انهزم المشركون فقتله لم يستحقّ السّلب ، بل كان غنيمة ؛ إذ لا تغرير حينئذ ، بخلاف ما لو كانت الحرب قائمة فقتله وهو مدبر ، فإنّه يستحقّ السّلب وإن قتله منهزما ؛ لوجود التغرير ، ولأنّ الحرب فرّ وكرّ . ولأنّ سلمة بن الأكوع قتل طليعة الكفّار وهو منهزم فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « من قتله ؟ » قالوا : ابن الأكوع قال : « له سلبه أجمع » « 4 » . وهذا اختيار الشافعيّ « 5 » . وقال أبو ثور وداود : لا يشترط قيام الحرب ، بل يستحقّ القاتل السّلب مطلقا « 6 » .

--> - وبقيت متعلّقة بالجلدة ، ثمّ ضرب معاذ ( معوذ ) بن عفراء أبا جهل حتّى أثبته ، ثمّ تركه وبه رمق فذفّف عليه ابن مسعود . المغازي للواقديّ 1 : 87 ، أسد الغابة 4 : 381 ، الإصابة 3 : 429 . ( 1 ) معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك ، يعرف ب‍ : ابن عفراء وهي أمّه ، وهي عفراء بنت عبيد بن ثعلبة من بني غنم ، شهد بدرا هو وأخواه عوف ومعوّذ ابنا عفراء ، وقتل عوف ومعوّذ ببدر وسلم معاذ فشهد أحدا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، شرك في قتل أبي جهل في بدر ، قيل : بقي إلى زمان عثمان ، وقيل : إنّه جرح ببدر وعاد إلى المدينة فتوفّي بها ، وقد تقدّمت الإشارة إليه عند ترجمة ابني عفراء . أسد الغابة 4 : 378 ، الإصابة 3 : 428 . ( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1372 الحديث 1752 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 20 : 177 الحديث 381 ، مسند أبي يعلى 2 : 170 الحديث 866 . ( 3 ) المغني 10 : 417 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 449 ، الإنصاف 4 : 150 . ( 4 ) سنن البيهقيّ 6 : 307 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 649 الحديث 10 . ( 5 ) الأمّ 4 : 142 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 305 ، حلية العلماء 3 : 659 . ( 6 ) المغني 10 : 417 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 444 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 305 ، حلية العلماء 7 : 659 .