العلامة الحلي
311
منتهى المطلب ( ط . ج )
لنا : أنّ ابن مسعود ذفّف « 1 » على أبي جهل فلم يعطه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سلبه ، وأمر بقتل عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث صبرا ولم يعط سلبهما لمن قتلهما ، وقتل بني قريظة صبرا فلم يعط من قتلهم أسلابهم ، وإنّما أعطى السّلب من قتل مبارزا « 2 » ؛ لما فيه من التغرير ، ولأنّه يكفي المسلمين شرّه والمنهزم بعد انقضاء الحرب لا شرّ له ولم يغرّر قاتله بنفسه في قتله ، فلا يستحقّ سلبه . احتجّا : بعموم الخبر « 3 » وبحديث سلمة بن الأكوع « 4 » . « 5 » والجواب : أنّه مخصوص بما ذكرناه ، والذي قتله سلمة بن الأكوع ، كان متحيّزا إلى فئة . وكذا البحث في القاتل حال قيام الحرب وإن كان المقتول منهزما ؛ لأنّه متحيّز إلى فئة وراجع إلى القتال . فرع : إن شرطنا في المبارزة إذن الإمام ، لم يستحقّ القاتل السّلب إلّا مع إذن الإمام في المبارزة ، وإن لم نشرط « 6 » ذلك ، استحقّ السلب ؛ عملا بالعموم « 7 » . مسألة : وإنّما يستحقّ القاتل السّلب بشرط أن يكون له نصيب من الغنيمة ، إمّا سهم أو رضخ ، أمّا لو لم يكن له نصيب من الغنيمة ولا رضخ الإمام له شيئا فلا يخلو
--> ( 1 ) ب وآل : دفّف ، ر وخا : وقف . وتذفيف الجريح : الإجهاز عليه وتحرير قتله . النهاية لابن الأثير 2 : 162 . ودفّف على الجريح كذفّف : أجهز عليه . لسان العرب 9 : 105 . ( 2 ) المغني 10 : 417 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 444 . ( 3 ) المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 648 . ( 4 ) سنن البيهقيّ 6 : 307 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 649 الحديث 10 . ( 5 ) المغني 10 : 417 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 444 . ( 6 ) ب : لم نشترط . ( 7 ) المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 648 .