العلامة الحلي
259
منتهى المطلب ( ط . ج )
للمسلمين قاطبة ، وجاز للإمام أن يقبّلها ممّن يعمرها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع ، وكان على المتقبّل بعد إخراج حقّ القبالة ومئونة الأرض إذا بقي معه النصاب ، العشر أو نصف العشر ، ثمّ على الإمام أن يعطي أربابها حقّ الرقبة . روى الشيخ عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : ذكرنا لأبي الحسن الرضا عليه السلام الكوفة وما وضع عليها من الخراج ، وما سار فيها أهل بيته ، فقال : « من أسلم طوعا تركت أرضه في يده ، وأخذ منه العشر ممّا سقت السماء والأنهار ، ونصف العشر ممّا كان بالرشاء فيما عمروه منها ، وما لم يعمروه منها أخذه الإمام فقبّله ممّن يعمره وكان للمسلمين ، وعلى المتقبّلين في حصصهم العشر ونصف العشر ، وليس في أقلّ من خمسة أوساق شيء من الزكاة » « 1 » . القسم الثالث : أرض الصلح ، وهي كلّ أرض صالح أهلها عليها ، وهي أرض الجزية يلزمهم ما يصالحهم الإمام عليه من نصف أو ثلث أو غير ذلك ، وليس عليهم غير ذلك ، فإذا أسلم أربابها ، كان حكم أرضيهم حكم أرض من أسلم طوعا ابتداء ، ويسقط عنهم الصلح ؛ لأنّه جزية وقد سقطت بالإسلام ويصحّ لأربابها التصرّف فيها بالبيع والشراء والهبة وغير ذلك . وللإمام أن يزيد وينقص ما يصالحهم عليه بعد انقضاء مدّة الصلح حسب ما يراه من زيادة الجزية ونقصانها . ولو باعها المالك من مسلم ، صحّ ، وانتقل ما عليها إلى ذمّة البائع . هذا إذا صولحوا على أنّ الأرض لهم ، أمّا إذا صولحوا على أنّ الأرض للمسلمين وعلى أعناقهم الجزية ، كان حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوة ، عامرها للمسلمين ومواتها « 2 » للإمام .
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 118 الحديث 341 ، الوسائل 11 : 119 الباب 72 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 1 . ( 2 ) ب : وخرابها ، مكان : ومواتها .