العلامة الحلي
260
منتهى المطلب ( ط . ج )
القسم الرابع : أرض الأنفال ، وهي كلّ أرض انجلى أهلها عنها « 1 » وتركوها ، أو كانت مواتا لغير المالك فأحييت ، أو كانت آجاما وغيرها ممّا لا يزرع فاستحدثت مزارع ، فإنّها كلّها للإمام خاصّة ليس لأحد معه فيها نصيب ، وكان له التصرّف فيها بالقبض والهبة والبيع والشراء حسب ما يراه ، وكان له أن يقبّلها بما يراه من نصف أو ثلث أو ربع . ويجوز له نزعها من يد متقبّلها إذا انقضى مدّة الضمان ، إلّا ما أحييت بعد موتها ، فإنّ « 2 » من أحياها أولى بالتصرّف فيها إذا تقبّلها بما يتقبّلها غيره ، فإن « 3 » أبى ذلك ، كان للإمام نزعها من يده ويقبّلها لمن يراه « 4 » ، وعلى المتقبّل بعد إخراج مال القبالة فيما يحصل في حصّته العشر أو نصف العشر . قال الشيخ - رحمه اللّه - : وكلّ موضع أوجبنا فيه العشر أو نصف العشر من أقسام الأرضين إذا أخرج الإنسان مئونته ومئونة عياله لسنته ، وجب عليه فيما بقي « 5 » بعد ذلك الخمس لأهله « 6 » . روى الشيخ - في الصحيح - عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت له : ما يقول اللّه : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ « 7 » ؟ قال : « الأنفال ، وهي كلّ أرض انجلى أهلها من غير أن يحمل عليها خيل ولا ركاب
--> ( 1 ) كثير من النسخ : عنها أهلها . ( 2 ) كثير من النسخ : كان ، مكان : فإنّ . ( 3 ) كثير من النسخ : وإن ، مكان : فإن . ( 4 ) آل : يريد ، مكان : يراه . ( 5 ) ع ، ر ، خا وق : يبقى . ( 6 ) المبسوط 1 : 236 . ( 7 ) الأنفال ( 8 ) : 1 .