العلامة الحلي

199

منتهى المطلب ( ط . ج )

كان أحقّ به من البائع ؛ لثبوت يده حينئذ عليه ، ولا يكون تبايعا حقيقة ، بل هو معاوضة مباح بمباح وانتقال من يد « 1 » إلى يد ، فما حصل في يد كلّ واحد منهما ، يكون أحقّ بالتصرّف فيه ، فعلى هذا لو باع أحدهما الآخر صاعين من طعام بصاع منه من مال الغنيمة كان جائزا ؛ لأنّه ليس ببيع في الحقيقة . ولو كان المشتري من غير الغانمين لم تقرّ يده عليه ؛ لأنّه لا نصيب له في الغنيمة . فروع : الأوّل : لو أقرض غانم غيره من الغانمين طعاما أو علفا في بلاد العدوّ ، كان سائغا ، وليس بقرض حقيقة ؛ لأنّه لم يملكه الأوّل ، وإنّما كان مباحا له التصرّف فيه ، ويده عليه ، فإذا أقرضه ، صار يد الغير عليه ، فيكون الثاني أحقّ باليد . الثاني : هل يعيد المقترض القرض على المقرض أم لا ؟ قال الشيخ رحمه اللّه - : ليس عليه ردّه ، فإن ردّه ، كان المردود عليه أحقّ به ؛ لثبوت يده عليه « 2 » . الثالث : لو خرج الغانم الأوّل إلى بلاد الإسلام ، لم يكن للمقترض ردّه عليه ، بل يردّه إلى المغنم ؛ لأنّه إنّما أذن له في الأكل منه ما دام في دار الحرب وقد خرج إلى بلاد الإسلام فيردّ إلى « 3 » المغنم . الرابع : لو خرج المقترض من دار الحرب والطعام في يده ، ردّه إلى المغنم أيضا على ما قلناه ، وفيه خلاف بين الجمهور ولا يردّه إلى المقرض الأوّل ؛ لأنّه بحصوله

--> ( 1 ) ع ، روق : من يده . ( 2 ) المبسوط 2 : 29 . ( 3 ) بعض النسخ : على ، مكان : إلى .