العلامة الحلي

200

منتهى المطلب ( ط . ج )

في دار الإسلام ، صار كالغنيمة « 1 » . الخامس : لو أقرضه الغانم لمن لا سهم له في الغنيمة ، لم يصحّ قرضه ، واستعيد من القابض ، وكذا لو باعه منه ؛ لأنّه أخذ ملك غيره . وكذا لو جاء رجل من غير الغانمين فأخذ من طعام الغنيمة ، لم تقرّ يده عليه ؛ لأنّه لا نصيب له فيه وعليه ضمانه . ولو باعه من غير الغانمين ، بطل البيع ، واستعيد . ولو باعه من غانم ، كان الغانم أولى به ، ولا يكون بيعا صحيحا . السادس : يجوز للإمام أن يبيع من المغنم شيئا قبل القسمة لمصلحة ، فلو عاد الكفّار وأخذوا المبيع من المشتري في دار الحرب ، فإن كان لتفريط من المشتري ، مثل أن خرج به من العسكر وحده ، فضمانه عليه ، وإن حصل بغير تفريط ، فالتلف منه أيضا . وهو قول الشافعيّ ، وأحمد في إحدى الروايتين . وفي الأخرى : ينفسخ البيع ، ويكون من ضمان أهل الغنيمة ، فإن كان المشتري قد وزن الثمن ، استعاده ، وإلّا سقط « 2 » . لنا : أنّه مال مقبوض أبيح لمشتريه ، فكان ضمانه عليه ، كما لو أخذه من دار الإسلام ، ولأنّ التلف في يد المشتري ، فلا يرجع بالضمان على غيره ، كغيره من المبيعات . ولأنّ أخذ العدوّ له نوع من التلف ، فلا يضمنه البائع ، كسائر أنواع التلف ، ولأنّ نماءه للمشتري ، فضمانه عليه ؛ لقوله عليه السلام : « الخراج بالضمان » « 3 » .

--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) المغني 10 : 491 - 492 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 518 . ( 3 ) سنن أبي داود 3 : 284 الحديث 3508 ، سنن الترمذيّ 3 : 581 الحديث 1285 ، سنن ابن ماجة 2 : 754 الحديث 2243 ، سنن النسائيّ 7 : 254 ، المستدرك للحاكم 2 : 15 ، مسند أحمد 6 : 49 و 237 ، سنن البيهقيّ 5 : 321 ، سنن الدارقطنيّ 3 : 53 الحديث 213 و 214 ، كنز العمّال 4 : 93 الحديث 9698 ، المصنّف لعبد الرزّاق 8 : 176 الحديث 14777 ، المصنّف لابن أبي شيبة 5 : 138 الحديث 7 ، فيض القدير 3 : 503 الحديث 4130 .