العلامة الحلي

164

منتهى المطلب ( ط . ج )

لأنّ الكافر لا حكم له ولا يركن إليه لا بالاستقلال ولا بالجزئيّة « 1 » . السابع : لو اتّفقوا على حاكم تجتمع فيه الشرائط ، فمات قبل الحكم ، لم يحكم فيهم غيره إلّا إذا اتّفقوا عليه ، فإن لم يتّفقوا على من يقوم مقامه أو طلبوا حكما لا يصلح ، لم يجز ، وردّوا إلى مأمنهم . الثامن : لو رضوا بتحكيم من لم تجتمع فيه الشرائط ورضي به الجيش ونزلوا على ذلك إلينا ، ثمّ بان أنّه لا يصلح ، لم يحكم ، ويردّون إلى مأمنهم كما كانوا ، ويكونون على الحصار ؛ لأنّهم نزلوا إلينا على هذا الشرط ، وقد بيّنّا بطلانه « 2 » ، فيردّون إلى مواضعهم حتّى يرضوا بحكم من يجوز أن يكون حكما . مسألة : ويتّبع ما يحكم به الحاكم ما لم يخالف « 3 » مشروعا ، ولا يمضي الحكم « 4 » إلّا بما يكون الحظّ فيه للمسلمين ، ثمّ ينظر ، فإن حكم بقتل الرجال وسبي النساء والذرّيّة وغنيمة المال ، نفذ ذلك إجماعا ؛ لأنّ سعد بن معاذ حكم في بني قريظة بذلك ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لقد حكم بحكم اللّه تعالى من فوق سبعة أرقعة » « 5 » . وإن حكم باسترقاق الرجال وسبي النساء والولدان وأخذ الأموال ، جاز أيضا ، وإن حكم بالمنّ وترك السبي بكلّ حال ، جاز أيضا إذا رآه حظّا ؛ لأنّه قد يكون مصلحة للمسلمين ، وكما يجوز للإمام أن يمنّ على الأسارى إذا رآه مصلحة ، فكذا

--> ( 1 ) في النسخ : بالجزية ، ولعلّ الأنسب ما أثبتناه . ( 2 ) يراجع : ص 160 و 163 . ( 3 ) آل ، ر ، ب ، ق وخا : يخلف ، مكان : يخالف . ( 4 ) ع : ولا معنى للحكم ، مكان : ولا يمضي الحكم . ( 5 ) بهذا اللفظ ، ينظر : المغني 10 : 538 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 416 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 305 ، المجموع 19 : 322 ، وبتفاوت يسير ، ينظر : صحيح البخاريّ 4 : 81 ، صحيح مسلم 3 : 1388 الحديث 1768 وص 1389 الحديث 1769 ، مسند أحمد 3 : 22 و 71 .