العلامة الحلي

108

منتهى المطلب ( ط . ج )

البحث الرابع في المبارزة مسألة : المبارزة مشروعة غير مكروهة في قول عامّة أهل العلم ، إلّا الحسن البصريّ ، فإنّه لم يعرفها وكرهها « 1 » . لنا : ما رواه الجمهور أنّ عليّا عليه السلام بارز يوم خيبر فقتل مرحبا « 2 » وبارز عمرو بن عبد ودّ يوم الخندق فقتله « 3 » . وبارز حمزة وعليّ عليه السلام وعبيدة بن الحارث « 4 » يوم بدر بإذن رسول اللّه

--> ( 1 ) المغني 10 : 387 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 437 . ( 2 ) بعد انهزام رجلين من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم خيبر ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّه اللّه ورسوله يفتح اللّه على يديه ، ليس بفرّار » فلمّا أصبح ، أرسل إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام وهو أرمد العينين فتفل فيها ثمّ دفع إليه اللّواء ، فكان أوّل من خرج إليه الحارث أخو مرحب ، فقتله عليّ عليه السلام ثمّ خرج مرحب مرتجزا فأجابه عليّ عليه السلام فضربه ففلق رأسه ، وكان الفتح بيده . المغازيّ للواقديّ 2 : 653 - 655 ، صحيح مسلم 3 : 1441 الحديث 1807 ، المستدرك للحاكم 3 : 38 - 39 ، سنن البيهقيّ 9 : 131 - 132 ، المغني 10 : 387 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 437 . ( 3 ) سنن البيهقيّ 9 : 132 ، المغني 10 : 387 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 437 . ( 4 ) عبيدة بن الحارث بن المطّلب ( عبد المطّلب ) بن عبد مناف القرشيّ المطّلبي يكنّى أبا الحارث ، وقيل : أبو معاوية ، أسلم وكان مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بمكّة ثمّ هاجر وشهد بدرا وبارز فيها مع حمزة وعليّ عليه السلام عتبة بن ربيعة والوليد ، عقد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله له راية وأرسله في سريّة قبل وقعة بدر فكانت أوّل راية عقدت في الإسلام واستشهد في غزوة بدر . أسد الغابة 3 : 356 ، الإصابة 2 : 449 ، معجم رجال الحديث 11 : 100 .