العلامة الحلي
109
منتهى المطلب ( ط . ج )
صلّى اللّه عليه وآله « 1 » ، وبارز شبر بن علقمة « 2 » إسوارا « 3 » فقتله ، فبلغ سلبه اثني عشر ألفا فنفّله إيّاه سعد « 4 » . ولم يزل أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يبارزون في عصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبعده ، ولم ينكر ذلك منكر ، فكان إجماعا ، ولا اعتداد بخلاف الحسن البصريّ . وكان أبو ذرّ يقسم أنّ قوله تعالى : هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا « 5 » نزلت في الذين تبارزوا يوم بدر وهم : حمزة وعليّ عليه السلام وعبيدة ، بارزوا عتبة وشيبة والوليد بن عتبة « 6 » . « 7 » وقال أبو قتادة : بارزت رجلا يوم حنين « 8 » فقتلته « 9 » .
--> ( 1 ) سنن البيهقيّ 9 : 131 ، المغني 10 : 387 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 437 . ( 2 ) شبر بن علقمة العبديّ الكوفيّ روى عن عمر ، وروى عنه الأسود بن قيس ، قال : بارزت رجلا فقتلته فبلغ سلبه اثني عشر ألفا فنفّلني الأمير سلبه . الإصابة 2 : 163 ، الجرح والتعديل 4 : 389 . ( 3 ) الأسوار ، والإسوار : قائد الفرس ، وقيل : هو الجيّد الرمي بالسهام ، وقيل : هو جيّد الثبات على ظهر الفرس . لسان العرب 4 : 388 . ( 4 ) سنن البيهقيّ 6 : 311 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 149 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 648 الحديث 6 ، المغني 10 : 419 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 447 . ( 5 ) الحجّ ( 22 ) : 19 . ( 6 ) عتبة وشيبة ابنا ربيعة ، والوليد بن عتبة : هم الذين خرجوا يوم بدر يدعون إلى البراز ، فخرج إليهم ثلاثة من فتيان العرب ، فقالوا : نريد أكفاءنا من قريش ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حمزة بن عبد المطّلب وعليّ بن أبي طالب عليه السلام وعبيدة بن الحارث فخرجوا إليهم ، ونزل قوله تعالى : هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا الآية فيهم . تفسير الطبريّ 17 : 131 ، تفسير القرطبيّ 12 : 25 ، الدرّ المنثور 4 : 348 . ( 7 ) صحيح البخاريّ 5 : 96 ، سنن ابن ماجة 2 : 946 الحديث 2835 ، سنن البيهقيّ 9 : 130 . ( 8 ) في النسخ : خيبر ، وما أثبتناه من المصادر . ( 9 ) سنن الدارميّ 2 : 229 ، مسند أحمد 5 : 296 ، المصنّف لعبد الرزّاق 5 : 236 الحديث 9476 .