العلامة الحلي
10
منتهى المطلب ( ط . ج )
عن الأوّل أو لم يكفّر . وبه قال أبو حنيفة « 1 » . وقال الشافعيّ : إن كفّر عن الأوّل ، لزمه كفّارة أخرى عن الثاني ، وإن لم يكفّر ، لم يكن عليه سوى كفّارة واحدة « 2 » . وهو إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل . وفي الأخرى : إن كان السبب واحدا ، اتّحدت الكفّارة ، كمن لبس ثوبين للحرّ ، وإن تعدّد ، تعدّدت ، كمن لبس ثوبا للحرّ وثوبا للمرض « 3 » . وقال مالك : تتداخل كفّارة الوطء دون غيره « 4 » . لنا : أنّه مع تعدّد الوقت يتعدّد الفعل ، وقد كان كلّ واحد سببا تامّا في إيجاب الكفّارة ، فكذا مع الاجتماع . مسألة : إذا جنّ بعد إحرامه ففعل ما يفسد به الحجّ من الوطء قبل الوقوف بالموقفين ، لم يفسد حجّه ؛ لأنّ العاقل لو فعل ذلك ناسيا لم يبطل حجّه ، والجنون أبلغ من النسيان في العذر . ولقوله عليه السلام : « رفع القلم عن المجنون حتّى يفيق » « 5 » . وأمّا الصيد ، فإنّه يلزمه الضمان بإتلافه ؛ لأنّ حكم العمد والسهو فيه واحد . مسألة : الصبيّ إذا قتل صيدا ، ضمنه ، كما يضمنه البالغ ، وإن تطيّب أو لبس ، فإن
--> ( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 189 - 190 و 217 - 218 ، تبيين الحقائق 2 : 361 - 362 ، شرح فتح القدير 2 : 439 ، مجمع الأنهر 1 : 292 . ( 2 ) حلية العلماء 3 : 313 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 215 ، المجموع 7 : 378 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 484 ، مغني المحتاج 1 : 521 . ( 3 ) المغني 3 : 528 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 350 ، الكافي لابن قدامة 1 : 564 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 250 ، الإنصاف 3 : 525 - 526 . ( 4 ) بداية المجتهد 1 : 371 ، المغني 3 : 529 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 351 . ( 5 ) صحيح البخاريّ 7 : 59 ، سنن أبي داود 4 : 140 الحديث 4400 ، سنن ابن ماجة 1 : 658 الحديث 2041 ، سنن النسائيّ 6 : 156 ، سنن البيهقيّ 4 : 325 وج 10 : 317 ، مجمع الزوائد 6 : 251 .