العلامة الحلي
21
منتهى المطلب ( ط . ج )
ولا يدخل يديه في يدي القباء ، ولا فدية عليه بلبسه حينئذ ، ولا يجوز له لبسه مع وجود الإزار « 1 » . ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال أبو حنيفة « 2 » . وقال مالك « 3 » ، والشافعيّ : عليه الفدية « 4 » . لنا : ما تقدّم من جواز لبس القباء عند عدم الإزار « 5 » . ولأنّ القباء لا يحيط بالبدن ، فلا تجب به الفدية ، كالقميص يتّشح به . احتجّ الشافعيّ « 6 » : بما رواه ابن المنذر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نهى عن لبس الأقبية « 7 » . ولأنّه مخيط لبسه المحرم على العادة في لبسه ، فلزمه الفداء ، كالقميص . والجواب : أنّا نقول بموجب الحديث ، وتخصيصه بما تلوناه من الأحاديث بالمكنة ، أو من أدخل يديه في كمّيه ، وقياسهم باطل ؛ للنقض بالرداء الموصول .
--> ( 1 ) يراجع : ص 11 . ( 2 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 125 ، بدائع الصنائع 2 : 184 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 161 ، شرح فتح القدير 2 : 443 ، مجمع الأنهر 1 : 269 و 294 . ( 3 ) بلغة السالك 1 : 285 ، المغني 3 : 285 ، المجموع 7 : 266 . ( 4 ) حلية العلماء 3 : 285 ، المجموع 7 : 266 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 441 ، الميزان الكبرى 2 : 41 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 151 ، مغني المحتاج 1 : 518 ، المغني 3 : 285 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 287 . ( 5 ) يراجع : ص 11 . ( 6 ) المغني 3 : 285 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 287 ، المجموع 7 : 266 وفيه : . . . وحكاه ابن المنذر بمعناه عن الأوزاعيّ . ( 7 ) سنن الدارقطنيّ 2 : 232 الحديث 68 ، سنن البيهقيّ 5 : 50 .