العلامة الحلي

106

منتهى المطلب ( ط . ج )

الدم » « 1 » . ولأنّه تداو وليس بترفّه ، فأشبه شرب الأدوية . قال الشيخ في كتابي الأخبار : حديث حريز محمول على الضرورة « 2 » . وقال في الخلاف : إنّه مكروه ؛ عملا في عدم الحظر بالأصل ، ولما رواه ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله احتجم ، فدلّ على أنّه ليس بمحظور ، واستدلّ على الكراهية : بإجماع الفرقة « 3 » . مسألة : ولا خلاف في جواز الحجامة مع الضرورة ودعوى الحاجة ، وكذلك الفصد ؛ لأنّه إذا ثبت جواز الحجامة مطلقا على رأي ، ومقيّدا بحال الضرورة على رأى ، تبعه جواز الفصد على حسبه ؛ إذ لا فارق بين الصورتين ، وكذا يجوز قطع العضو عند الحاجة ، والختان ، كلّ هذا مباح من غير فدية ؛ عملا بالأصل السالم عن المعارض . إذا ثبت هذا : فلو احتاج في الحجامة إلى قطع شعر ، فله قطعه ؛ لما روى الجمهور أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله احتجم في طريق مكّة - وهو محرم - وسط رأسه « 4 » . من ضرورة ذلك قطع الشعر . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن مهران بن أبي نصر « 5 » وعليّ بن

--> ( 1 ) الفقيه 2 : 222 الحديث 1035 ، الوسائل 9 : 144 الباب 62 من أبواب تروك الإحرام الحديث 8 . ( 2 ) التهذيب 5 : 306 ، الاستبصار 2 : 184 . ( 3 ) الخلاف 1 : 443 مسألة - 110 . ( 4 ) صحيح البخاريّ 3 : 19 ، صحيح مسلم 2 : 862 الحديث 1203 ، سنن النسائيّ 5 : 194 ، سنن البيهقيّ 5 : 65 . ( 5 ) مهران بن أبي نصر ، كذا في أكثر النسخ والمصادر ، وفي نسخة : مهران بن أبي بصير ، عدّه الشيخ في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الكاظم عليه السلام ، واحتمل الأردبيليّ كون أبي بصير مصحّف ابن أبي نصر ، وقال المامقانيّ : يشهد بما ذكره من التصحيف عدم وجود ابن أبي بصير في شيء من الأسانيد حسب اطّلاعنا ، ويظهر من السيّد الخوئيّ التعدّد حيث عنون تارة مهران بن أبي بصير ، وقال : كذا في -