العلامة الحلي
59
منتهى المطلب ( ط . ج )
قال : سألته عمّن أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس ، قال : « عليه بدنة ينخرها يوم النحر ، فإن لم يقدر ، صام ثمانية عشر يوما بمكّة أو في الطريق أو في أهله » « 1 » . فروع : الأوّل : لو أفاض قبل الغروب ساهيا ، لم يكن عليه شيء ؛ لأنّ الكفّارة تترتّب على الذنب ولم يثبت هنا ، وقد روى الشيخ - في الصحيح - عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس ، قال : « إذا كان جاهلا ، فلا شيء عليه ، وإن كان متعمّدا ، فعليه بدنة » « 2 » . الثاني : لو لم يتمكّن من بدنة ، صام ثمانية عشر يوما على ما تضمّنته رواية ضريس عن الباقر عليه السلام « 3 » . الثالث : لو عاد نهارا فوقف حتّى غربت الشمس ، فلا دم عليه . وبه قال مالك « 4 » ، والشافعيّ « 5 » تفريعا على الوجوب عنده ، وأحمد « 6 » . وقال الكوفيّون ، وأبو ثور : عليه دم « 7 » .
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 186 الحديث 620 ، الوسائل 10 : 30 الباب 23 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة الحديث 3 . ( 2 ) التهذيب 5 : 187 الحديث 621 ، الوسائل 10 : 30 الباب 23 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة الحديث 1 . ( 3 ) التهذيب 5 : 186 الحديث 620 ، الوسائل 10 : 30 الباب 23 من أبواب إحرام الحجّ والموقوف بعرفة الحديث 3 . ( 4 ) المدوّنة الكبرى 1 : 413 ، بداية المجتهد 1 : 348 - 349 ، بلغة السالك 1 : 277 . ( 5 ) الأمّ 2 : 212 ، حلية العلماء 3 : 339 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 226 ، المجموع 8 : 102 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 364 ، مغني المحتاج 1 : 498 ، السراج الوهّاج : 162 . ( 6 ) المغني 3 : 442 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 444 ، الكافي لابن قدامة 1 : 599 ، الإنصاف 4 : 30 - 31 . ( 7 ) المغني 3 : 442 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 444 .