العلامة الحلي
58
منتهى المطلب ( ط . ج )
وعليه الحجّ من قابل » « 1 » . والجواب : أنّه إنّما خصّ الليل ؛ لأنّ الفوات يتعلّق به إذا كان يوجد بعد النهار فهو آخر وقت الوقوف ، وذلك كقوله عليه السلام : « من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها » « 2 » . مسألة : إذا دفع من عرفات قبل غروب الشمس ، وجب عليه بدنة إن كان عامدا . وبه قال ابن جريج ، والحسن البصريّ « 3 » . وقال باقي الجمهور : عليه دم لا غير ، واختلفوا : فذهب أبو حنيفة « 4 » ، وأحمد إلى وجوبه « 5 » ، وبه قال الشافعيّ في القديم والأمّ ، وقال في الإملاء : هو مستحبّ « 6 » . لنا : أنّه قد ترك نسكا . وروى ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « من ترك نسكا فعليه دم » « 7 » . والأحوط البدنة ؛ لأنّه معها يتيقّن براءة الذمّة ، ولا يحصل اليقين بدونه ، فتعيّن البدنة ، كقولنا . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن ضريس ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
--> ( 1 ) سنن الدارقطنيّ 2 : 241 الحديث 21 ، سنن البيهقيّ 5 : 174 بتفاوت فيه . ( 2 ) صحيح مسلم 1 : 424 الحديث 608 ، سنن أبي داود 1 : 112 الحديث 412 ، سنن الترمذيّ 1 : 353 الحديث 186 ، سنن النسائيّ 1 : 273 ، سنن الدارميّ 1 : 278 ، مسند أحمد 2 : 462 ، سنن البيهقيّ 1 : 368 ، المصنّف لعبد الرزّاق 1 : 584 الحديث 2224 . ( 3 ) المغني 3 : 442 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 444 ، عمدة القارئ 10 : 5 . ( 4 ) تحفة الفقهاء 1 : 405 - 406 ، بدائع الصنائع 2 : 127 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 167 ، شرح فتح القدير 2 : 467 ، مجمع الأنهر 1 : 294 ، عمدة القارئ 10 : 5 . ( 5 ) المغني 3 : 442 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 444 ، الكافي لابن قدامة 1 : 599 ، الإنصاف 4 : 30 ، زاد المستقنع : 33 . ( 6 ) الأمّ 2 : 212 ، حلية العلماء 3 : 339 ، المجموع 8 : 102 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 364 ، مغني المحتاج 1 : 498 ، السراج الوهّاج : 162 . ( 7 ) سنن الدارقطنيّ 2 : 244 الحديث 37 و 39 ، سنن البيهقيّ 5 : 152 بتفاوت .