العلامة الحلي

42

منتهى المطلب ( ط . ج )

لنا : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نهى أهل مكّة عن القصر « 1 » . ولأنّهم في غير سفر بعيد ، فلم يجز لهم القصر ، كغير عرفة ومزدلفة . احتجّوا : بأنّ لهم الجمع ، فكان لهم القصر ، كغيرهم « 2 » . والجواب : الفرق ، وهو السفر في حقّ الغير ثابت ، دونهم . الخامس : يستحبّ تعجيل الصلاة حين تزول الشمس ، وأن يقصّر الخطبة ، ثمّ يروح إلى الموقف ؛ لأنّ تطويل ذلك يمنع من الرواح إلى الموقف في أوّل وقته ، والسنّة ؛ التعجيل . روى ابن عمر قال : غدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من منى حين صلّى الصبح صبيحة يوم عرفة حتّى أتى عرفة فنزل بنمرة حتّى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مهجّرا ، فجمع بين الظهر والعصر ، ثمّ خطب الناس ، ثمّ راح فوقف على الموقف من عرفة « 3 » . ولا خلاف في هذا بين علماء الإسلام . مسألة : فإذا فرغ من الصلاتين ، جاء إلى الموقف فوقف ، ويستحبّ له الاغتسال للموقف على ما قلناه « 4 » . ورواه الشيخ - في الحسن - عن الحلبيّ ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « الغسل يوم عرفة إذا زالت الشمس ، ويجمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين » « 5 » . ويقطع التلبية عند زوال الشمس من يوم عرفة ؛ لما تقدّم .

--> ( 1 ) سنن الدارقطنيّ 1 : 387 الحديث 1 ، سنن البيهقيّ 3 : 137 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 11 : 79 الحديث 11162 ، مجمع الزوائد 2 : 157 ، عمدة القارئ 7 : 119 . ( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 435 . ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 188 الحديث 1913 ، المغني والشرح الكبير 3 : 434 . ( 4 ) يراجع : ص 30 . ( 5 ) التهذيب 5 : 181 الحديث 607 ، الوسائل 10 : 10 الباب 9 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة الحديث 2 .