العلامة الحلي
419
منتهى المطلب ( ط . ج )
وروى سليمان بن يسار ، قال : قال أبو رافع : لم يأمرني [ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ] « 1 » أن أنزله ، ولكن ضربت قبّة فنزله ، يعني بالأبطح « 2 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : فإذا نفرت وانتهيت إلى الحصبة وهي البطحاء فشئت أن تنزل قليلا ؛ فإنّ أبا عبد اللّه عليه السلام ، قال : « كان أبي ينزلها ثمّ يرتحل فيدخل مكّة من غير أن ينام فيها » وقال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنّما نزلها حيث أرسل عائشة مع أخيها عبد الرحمن « 3 » إلى التنعيم ، فاعتمرت لمكان العلّة التي أصابتها ، فطافت بالبيت ثمّ سعت ثمّ رجعت فارتحل من يومه » « 4 » . إذا عرفت هذا : فالتحصيب إنّما يستحبّ لمن نفر في النفر الثاني ، أمّا من نفر في النفر الأوّل فلا . روى ابن بابويه عن أبي مريم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سئل عن الحصبة ، فقال : « كان أبي عليه السلام ينزل الأبطح [ قليلا ] « 5 » ثمّ يدخل البيوت من غير أن ينام بالأبطح » فقلت له : أرأيت من تعجّل في يومين عليه أن يحصّب ؟ قال :
--> ( 1 ) أضفناها من المصدر . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 952 الحديث 1314 ، سنن أبي داود 2 : 209 الحديث 2009 ، سنن البيهقيّ 5 : 161 ، عمدة القارئ 10 : 101 . ( 3 ) عبد الرحمن بن أبي بكر القرشيّ التيميّ ، كنيته أبو عبد اللّه ويقال : أبو محمّد ، كان اسمه عبد الكعبة فغيّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اسمه وسمّاه عبد الرحمن ، أسلم في هدنة الحديبيّة ، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعن أبيه ، وروى عنه أبو عثمان النهديّ وعمرو بن أوس . مات سنة 58 وقيل : 53 ه . أسد الغابة 3 : 304 ، الإصابة 2 : 407 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 2 : 399 ، رجال صحيح مسلم 1 : 401 . ( 4 ) التهذيب 5 : 271 الحديث 926 وص 275 الحديث 941 ، الوسائل 10 : 229 الباب 15 من أبواب العود إلى منى الحديث 1 و 2 . ( 5 ) أضفناها من المصدر .