العلامة الحلي
420
منتهى المطلب ( ط . ج )
« لا » « 1 » . وقال : « كان أبي عليه السلام ينزل الحصبة قليلا ، ثمّ يرتحل وهو دون خبط وحرمان « 2 » » « 3 » . إذا ثبت هذا : فقد اختلف العلماء في أنّه هل هو نسك أم لا ؟ والتحقيق : الخلاف لفظيّ ؛ لأنّهم إن عنوا بالنسك ما يثاب عليه ، فهو كذلك ؛ لاستحبابه ؛ لما تلوناه من الأخبار ، وقد اتّفقوا عليه ، وإن عنوا به ما يستحقّ العقاب بتركه ، فلا خلاف في أنّه ليس كذلك ؛ إذ قد أجمع العلماء على أنّه ليس بواجب . وقد روى ابن عبّاس ، قال : ليس المحصّب سنّة إنّما هو منزل نزله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 4 » . وعن عائشة ، قالت : إنّما نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المحصّب ليكون أسمح لخروجه ، وليس بسنّة ، من شاء تركه ، ومن شاء لم يتركه « 5 » . وقد ذكرنا من طريق الخاصّة ما يدلّ على عدم وجوبه « 6 » ، ولا خلاف فيه . إذا ثبت هذا : فقد قيل : إنّ حدّ المحصّب من الأبطح ما بين الجبلين إلى المقبرة « 7 » . وإنّما سمّي محصّبا ؛ لاجتماع الحصباء فيه ، وهي الحصى ؛ لأنّه موضع
--> ( 1 ) الفقيه 2 : 289 الحديث 1428 ، الوسائل 10 : 229 الباب 15 من أبواب العود إلى منى الحديث 3 . ( 2 ) خبط وحرمان : هما اسما موضعين . مجمع البحرين 4 : 244 . ( 3 ) الفقيه 2 : 289 الحديث 1429 ، الوسائل 10 : 229 الباب 15 من أبواب العود إلى منى الحديث 4 . ( 4 ) صحيح البخاريّ 2 : 222 ، صحيح مسلم 2 : 952 الحديث 1312 ، سنن الدارميّ 2 : 54 ، سنن الترمذيّ 3 : 263 الحديث 922 ، سنن البيهقيّ 5 : 160 . ( 5 ) صحيح البخاريّ 2 : 221 ، صحيح مسلم 2 : 951 ، سنن أبي داود 2 : 209 الحديث 2008 ، سنن ابن ماجة 2 : 1019 الحديث 3067 ، سنن الترمذيّ 3 : 264 الحديث 923 ، سنن البيهقيّ 5 : 161 . ( 6 ) يراجع : ص 419 . ( 7 ) المجموع 8 : 253 ، المغني 3 : 489 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 498 ، عمدة القارئ 10 : 99 ، مجمع الأنهر 1 : 282 .