العلامة الحلي
260
منتهى المطلب ( ط . ج )
مسألة : ولا يجوز له الأكل من كلّ واجب غير هدي التمتّع . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال الشافعيّ إلّا في جواز الأكل من دم المتعة « 1 » ، على ما بيّنّا خلافه أوّلا « 2 » . وعن أحمد رواية تناسب مذهبنا ؛ لأنّه جوّز الأكل من دم المتعة والقران لا غير « 3 » ، ودم القران عندنا غير واجب ، فيجوز الأكل منه عندنا ؛ لأنّه تطوّع ، فلا خلاف بيننا وبينه في الحكم وإن اختلفنا نحن وإيّاه في العلّة ، وبهذه الرواية عن أحمد قال أصحاب الرأي « 4 » . وعن أحمد رواية ثالثة : أنّه لا يأكل من النذر وجزاء الصيد ، ويأكل ممّا سواهما « 5 » . وبه قال ابن عمر ، وعطاء ، والحسن البصريّ ، وإسحاق « 6 » . وقال ابن أبي موسى : لا يأكل أيضا من الكفّارة ويأكل ممّا سوى هذه الثلاثة « 7 » . ونحوه مذهب مالك « 8 » . لنا : أنّ جزاء الصيد بدل ، والنذر جعله للّه تعالى ، والكفّارة عقوبة ، فلا يناسب جواز التناول . ولأنّ وجوب الإخراج ينافي جواز الأكل ، صرنا إلى خلافه في هدي المتعة فيبقى الباقي على الأصل .
--> ( 1 ) الأمّ 2 : 217 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 74 ، المجموع 8 : 418 ، المغني والشرح الكبير 3 : 583 . ( 2 ) يراجع : ص 257 . ( 3 ) المغني والشرح الكبير 3 : 583 ، الكافي لابن قدامة 1 : 634 ، الإنصاف 4 : 104 ، المجموع 8 : 419 . ( 4 ) المغني والشرح الكبير 3 : 583 . ( 5 ) المغني والشرح الكبير 3 : 583 ، الكافي لابن قدامة 1 : 635 ، الإنصاف 4 : 104 ، عمدة القارئ 10 : 56 . ( 6 ) المغني والشرح الكبير 3 : 583 ، المحلّى 7 : 271 . ( 7 ) المغني والشرح الكبير 3 : 583 . ( 8 ) المدوّنة الكبرى 1 : 384 ، بداية المجتهد 1 : 379 ، إرشاد السالك : 60 ، بلغة السالك 1 : 304 ، المغني والشرح الكبير 3 : 583 ، المجموع 8 : 419 ، المحلّى 7 : 271 ، عمدة القارئ 10 : 56 .