العلامة الحلي
254
منتهى المطلب ( ط . ج )
مسألة : إذا ولدت الهدية ، كان ولدها بمنزلتها في وجوب نحره أو ذبحه ، ولا فرق في ذلك بين ما عيّنه ابتداءً ، وبين ما عيّنه بدلا عن الواجب في ذمّته . وقال بعض الجمهور : يحتمل أن لا يتبعها الولد فيما عيّنه بدلا عن الواجب « 1 » . لنا : ما رواه الجمهور عن المغيرة بن حذف « 2 » ، قال : أتى رجل عليّا عليه السلام ببقرة قد أولدها ، فقال : « لا تشرب من لبنها إلّا ما فضل عن ولدها ، وإذا كان يوم الأضحى ضحّيت بها وولدها عن سبعة » « 3 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إن نتجت بدنتك « 4 » فاحلبها ما لا يضرّ بولدها ثمّ انحرهما جميعا » قلت : أشرب من لبنها وأسقي ؟ قال : « نعم » « 5 » . ولأنّه ولد هدي واجب ، فكان واجبا ، كالمعيّن ابتداءً . احتجّ : بأنّ الواجب في الذمّة واحد ، فلا يلزمه اثنان « 6 » . والجواب : أنّه بتعيّنه خرج عن ملكه ، فكان الولد نماء ما ليس بملك له ، فلا يكون ملكا ، كالمعيّن ابتداءً . فروع : الأوّل : لو تلفت المعيّنة ابتداءً أو بتعيينه ، وجب إقامة بدلها على ما قلناه من
--> ( 1 ) المغني 3 : 580 ، الكافي لابن قدامة 1 : 634 . ( 2 ) المغيرة بن حذف العبسيّ روى عن حذيفة وعائشة ، وروى عنه زهير بن أبي ثابت وأبو الضريس عقبة بن عمّار العبسيّ ، عن يحيى بن معين قال : مغيرة بن حذف مشهور . الجرح والتعديل 8 : 220 . ( 3 ) سنن البيهقيّ 5 : 237 ، وأوردها ابن قدامة في المغني 3 : 581 نقلا عن سعيد والأثرم . ( 4 ) في النسخ : « بدنك » وما أثبتناه من المصدر . ( 5 ) التهذيب 5 : 220 الحديث 741 ، الوسائل 10 : 133 الباب 34 من أبواب الذبح الحديث 6 . ( 6 ) المغني 3 : 581 .