العلامة الحلي

255

منتهى المطلب ( ط . ج )

التفصيل ، ووجب ذبح الولد أيضا ؛ لأنّه تبعها في الوجوب حالة اتّصاله بها ولم يتبعها في زوالها « 1 » ، لأنّه منفصل عنها ، فكان كولد المعيبة إذا ردّها بالعيب لم يبطل البيع في الولد . الثاني : يجوز له شرب لبنه ما لم يضرّ به أو بولده ؛ لما رواه الجمهور في حديث عليّ عليه السلام : « ولا تشرب لبنها إلّا ما فضل عن ولدها » « 2 » . والاستثناء يقتضي إباحة شرب غير المضرّ . وما تقدّم في حديث سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام . ولما رواه الشيخ عن أبي الصباح الكنانيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عزّ وجلّ : لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى « 3 » قال : « إن احتاج إلى ظهرها « 4 » ركبها من غير أن يعنف عليها ، وإن كان لها لبن ، حلبها حلابا لا ينهكها » « 5 » . ولأنّ بقاء اللبن في الضرع مضرّ به « 6 » ، فإن شرب ما يضرّ بالأمّ أو بالولد ، ضمنه ؛ لأنّه منهيّ عنه ، وإن كان صوفها يضرّ بها بقاؤه ، أزاله وتصدّق « 7 » به على الفقراء ، ولا يجوز له التصرّف فيه ، بخلاف اللبن ؛ لأنّ اللبن لم يكن موجودا وقت التعيين ، بل يتجدّد ، فلم يدخل في التعيين ، كالركوب وغيره من المنافع ، وأمّا الصوف ، فإنّه كان موجودا حال إيجابها ، فكان واجبا معها . الثالث : يجوز له ركوب الهدي على وجه لا يضرّ به . وبه قال أحمد في إحدى

--> ( 1 ) بعض النسخ : زواله . ( 2 ) سنن البيهقيّ 5 : 237 ، وأورده ابن قدامة في المغني 3 : 581 ، نقلا عن سعيد والأثرم . ( 3 ) الحجّ ( 22 ) : 33 . ( 4 ) أكثر النسخ : إلى ظهورها . ( 5 ) التهذيب 5 : 220 الحديث 742 ، الوسائل 10 : 133 الباب 34 من أبواب الذبح الحديث 5 . ( 6 ) ع : يضرّ به . ( 7 ) ع : ويتصدّق .