العلامة الحلي
241
منتهى المطلب ( ط . ج )
فروع : الأوّل : كلّما قلّ المشتركون في الهدي ، كان أفضل ؛ لزيادة النفع للفقراء ، ولحديث حمران عن الباقر عليه السلام « 1 » . الثاني : شرط علماؤنا في المشتركين أن يكونوا أهل خوان واحد ؛ لحديث معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام « 2 » . الثالث : اشترط الشيخ - رحمه اللّه - في الخلاف ما اشترطه أبو حنيفة من اجتماعهم على إرادة التقرّب ، سواء كانوا متطوّعين أو مفترضين أو بالتفريق ، وسواء اتّفقت مناسكهم ، بأن كانوا متمتّعين أو قارنين ، أو افترقوا « 3 » . وفيه نظر ؛ لأنّ الجزاء المجزئ لا ينقص قدره بإرادة الشريك غير القربة ، فجاز ، كما لو اختلفت جهات القرب فأراد بعضهم المتعة والآخر الإفراد . ويجوز أن يقسّم اللحم ؛ لأنّ القسمة تميّز « 4 » الحقوق وليست بيعا . مسألة : الهدي على ضربين : الأوّل : التطوّع ، مثل أن خرج حاجّا أو معتمرا فساق معه هديا بنيّة أنّه نحره « 5 » بمنى أو مكّة من غير أن يشعره أو يقلّده ، فهذا لا يخرج عن ملك صاحبه ، بل هو باق على ملكيّته يتصرّف فيه كيف يشاء « 6 » من بيع ، أو هبة ، وله ولده وشرب لبنه ، وإن هلك فلا شيء عليه .
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 209 الحديث 703 ، الاستبصار 2 : 267 الحديث 948 ، الوسائل 10 : 115 الباب 18 من أبواب الذبح الحديث 11 . ( 2 ) التهذيب 5 : 208 الحديث 697 ، الاستبصار 2 : 266 الحديث 942 ، الوسائل 10 : 113 الباب 18 من أبواب الذبح الحديث 5 . ( 3 ) الخلاف 1 : 499 مسألة - 341 . ( 4 ) ع وق : تمييز ، د : تقسّم . ( 5 ) ع ود : ينحره . ( 6 ) ع ود : شاء .