العلامة الحلي
232
منتهى المطلب ( ط . ج )
الحالين ، لزمه الهدي « 1 » . لنا : أنّه قدر على المبدل قبل شروعه في البدل ، فلزمه الانتقال إليه ، كالمتيمّم إذا وجد الماء . ولأنّ البراءة القطعيّة حاصلة مع الهدي دون الصيام ، فكان الذبح متعيّنا . احتجّ المخالف : بأنّ الصيام استقرّ في ذمّته ؛ لوجوبه حال وجود السبب المتّصل بشرطه ، وهو عدم الهدي « 2 » . والجواب : المنع من الاستقرار مطلقا . نعم ، إنّه وجب بشرط عدم القدرة على المبدل . مسألة : لو تعيّن عليه الصوم وخاف الضعف عن القيام بالمناسك يوم عرفة أخّر الصوم إلى بعد انقضاء أيّام التشريق ؛ للضرورة ، ولو لم يصم الثلاثة الأيّام وخرج عقيب أيّام التشريق ، صامها في الطريق أو إذا رجع إلى أهله ، رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن متمتّع لم يجد هديا ، قال : « يصوم ثلاثة أيّام في الحجّ يوما « 3 » قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة » قلت : فإن فاته ذلك « 4 » ؟ قال : « فليتسحّر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده » قلت : فإن لم يقم عليه جمّاله أيصومها في الطريق ؟ قال : « إن شاء صامها في الطريق وإن شاء إذا رجع إلى أهله » « 5 » . إذا ثبت هذا : فالأفضل تقديم صومها في الطريق ؛ لأنّ المسارعة إلى فعل العبادة أولى من تأخيرها ولا مانع عن ذلك ؛ إذا السفر لا ينافي صوم الثلاثة .
--> ( 1 ) المهذّب للشيرازيّ 1 : 202 ، حلية العلماء 3 : 265 ، المجموع 7 : 190 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 191 . ( 2 ) المغني 3 : 512 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 345 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 202 . ( 3 ) في النسخ : « يوم » . ( 4 ) في التهذيب بزيادة : اليوم . ( 5 ) التهذيب 5 : 39 الحديث 115 ، الوسائل 10 : 155 الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 4 .