العلامة الحلي
228
منتهى المطلب ( ط . ج )
والتفسير الذي ذكره الشيخ للرواية الأولى لا دليل عليه . والرواية الثانية لا حجّة فيها ؛ لاحتمال أن يكون موته قبل أن يتمكّن من الصيام ، ومع هذا الاحتمال لا يبقى « 1 » فيه دلالة على مطلوبه ، ولأنّه صوم وجب بأصل الشرع ، فأشبه صوم رمضان . أمّا لو لم يتمكّن من صيام السبعة أو تمكّن من بعضها ، فإنّه يجب على الوليّ أن يقضي ما تمكّن الميّت من فعله وأخلّ به ، ويستحبّ له قضاء الباقي . مسألة : ولو تمكّن من صيام السبعة ، وجب عليه صيامها ولا يجزئه الصدقة عنها ؛ لأنّ الصدقة بدل ، فلا تجزئ مع التمكّن من فعل المبدل عنه ، كالتيمّم . وروى الشيخ عن موسى بن القاسم ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : كتب إليه أحمد بن القاسم « 2 » في رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، فلم يكن عنده ما يهدي ، فصام ثلاثة أيّام ، فلمّا قدم أهله لم يقدر على صوم السبعة الأيّام وأراد أن يتصدّق من الطعام ، فعلى من يتصدّق ؟ فكتب : « لا بدّ من الصيام » « 3 » . قال الشيخ - رحمه اللّه - : قوله عليه السلام : « لم يقدر على الصوم » يعني لا يقدر عليه إلّا بمشقّة ؛ لأنّه لو لم يكن قادرا عليه على كلّ حال ، لما قال عليه السلام : « لا بدّ من الصيام » « 4 » . مسألة : ولو تلبّس بالصوم ثمّ أيسر أو وجد « 5 » الهدي ، قال الشيخ - رحمه اللّه - :
--> ( 1 ) ع ، ح : لا ينبغي . ( 2 ) أحمد بن القاسم ، قال النجاشيّ : رجل من أصحابنا رأينا بخطّ حسين بن عبيد اللّه كتابا له ( إيمان أبي طالب ) . وقال المامقانيّ : لم أقف فيه إلّا على قول النجاشيّ ، فهو إماميّ مجهول الحال . رجال النجاشيّ : 95 ، تنقيح المقال 1 : 76 . ( 3 ) التهذيب 5 : 40 الحديث 119 ، الوسائل 10 : 162 الباب 49 من أبواب الذبح الحديث 1 . ( 4 ) التهذيب 5 : 40 ذيل الحديث 119 . ( 5 ) خا ، ق وع : ووجد .