العلامة الحلي

99

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإخراجه ، ووزن ما يخفّ ، كالذهب والفضّة والمسك والعود ، وحفظ المتاع على باب الحانوت ، وفي السفر بالنوم عليه ونحوه في العادة ، كالإشراف عليه وجمعه والاحتياط عليه . وليس عليه رفع الأحمال ولا حطّها ، وليس عليه ما لا يليه ربّ المال ، فلا يجب عليه وزن الأمتعة الثقيلة وحملها ونقل المتاع من الخان إلى الحانوت والنداء عليه ، بل يستأجر العامل له مَنْ يعمله من مال المضاربة ، فإن تولّى العامل ذلك بنفسه ، لم يستحق له أُجرة ؛ لأنّه تبرّع به . وأمّا ما يجب عليه فعله لو استأجر العامل من مال المضاربة مَنْ يعمل ما عليه أن يعمله بنفسه ، ضمن ما دفع إليه ؛ لأنّ ذلك العمل يجب عليه ، دون ربّ المال . مسألة 258 : ليس للعامل أن يُنفق من مال القراض في الحضر على نفسه ، عند علمائنا ، ولا أن يواسي منه بشيءٍ - وبه قال الشافعي « 1 » - لأنّ الأصل حراسة مال الغير وحفظه ، وعدم تعلّق وجوب الإنفاق منه . وقال مالك : له أن يُنفق منه على العادة ، كالغذاء ودفع الكسرة إلى السقّاء وأُجرة الكيّال والوزّان والحمّال في مال القراض « 2 » . وليس بمعتمدٍ . وأمّا في السفر فالمشهور أنّه يُنفق فيه كمال النفقة من أصل مال القراض إذا شخص عن البلد من المأكول والمشروب والملبوس - وبه قال علماؤنا والحسن والنخعي والأوزاعي ومالك وإسحاق وأصحاب الرأي

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 318 ، بحر المذهب 9 : 199 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 386 ، البيان 7 : 184 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 32 ، روضة الطالبين 4 : 214 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 386 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 32 .