العلامة الحلي
88
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
القديم إن صدّقه صاحب الدراهم « 1 » . وهذه المسألة تُلقّب بمسألة البضاعة . إذا عرفت هذا ، فعلى الجديد - وهو وقوع عقد الفضولي لاغياً - إن اشترى بعين مال القراض ، فهو باطل . وإن اشترى في الذمّة ، فأحد الوجهين : إنّ كلّ الربح للعامل الثاني ؛ لأنّه المتصرّف ، كالغاصب في صورة الغصب . وأصحّهما عندهم : إنّ كلّه للأوّل ؛ لأنّ الثاني تصرّف للأوّل بإذنه ، فكان كالوكيل من [ جهته ] « 2 » ، وعليه للثاني أُجرة عمله ، وبه قال أبو حنيفة والمزني « 3 » . وإن قلنا بالقديم - وهو توقّف عقد الفضولي على الإجازة - ففيما يستحقّه المالك من الربح وجهان : أحدهما : إنّ جميعه للمالك ، كما في الغصب ، طرداً لقياس « 4 » هذا القول ، وعلى هذا فللعامل الثاني أُجرة مثله . وعلى مَنْ تجب ؟ وجهان : أحدهما : إنّها على العامل الأوّل ؛ لأنّه استعمله وغرَّه . والثاني : على المالك ؛ لأنّ نفع عمله عاد إليه .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 29 ، روضة الطالبين 4 : 212 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من « العزيز شرح الوجيز » وبدله في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « حصته » . وهي تصحيف . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 29 . ( 4 ) في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « للقياس » . والمثبت هو الصحيح كما في العزيز شرح الوجيز .