العلامة الحلي

80

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وليس بجيّدٍ ؛ لأنّه إذن مطلق في الشراء ، فلا يتناول مَنْ يعتق على الآذن ، كما لو دفع إليه مالًا ، والمضارب والمأذون يشتري للمولى ، ولهذا يعتق عليه . مسألة 244 : لو اشترى العامل مَنْ يعتق عليه ، صحّ الشراء . ثمّ لا يخلو إمّا أن لا يكون في المال ربح أو يكون ، فإن لم يكن لم يعتق على العامل ؛ لأنّه لم يملكه ولا شيئاً منه ، كالوكيل لشراء قريب نفسه لموكّله . ثمّ إذا ارتفعت الأسواق وظهر ربح ، فإن قلنا : العامل إنّما يملك بالقسمة ، لم يعتق منه شيء أيضاً . وإن قلنا : يملك بالظهور ، عتق عليه قدر حصّته من الربح ؛ لأنّه مَلَك بعض أبيه ، فيعتق « 1 » عليه ، كما لو اشتراه من ماله ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة . والثاني لهم : إنّه لا يعتق عليه ؛ لأنّه مَلَكه ملكاً غير تامٍّ ؛ لأنّه وقاية لرأس المال ، فليكن هذا مُعدّاً لهذا الغرض إلى انفصال الأمر بينهما بالقسمة ؛ لأنّ بها يتمّ الملك ، فجرى مجرى ملك المكاتَب لأبيه يكون مُعدّاً إن عتق عتق ، وإلّا ملك « 2 » . فإذا قلنا : لا يعتق ، فلا كلام . وإن قلنا : إنّه يعتق ، فإن كان الربح بقدره عتق جميعه . وإن كان بقدر بعضه ، فإن كان له مالٌ آخَر قُوِّم عليه الباقي ، كما لو

--> ( 1 ) في « ج » : « فعتق » . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 394 ، بحر المذهب 9 : 206 ، حلية العلماء 5 : 341 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 390 ، البيان 7 : 190 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 25 ، روضة الطالبين 4 : 210 .