العلامة الحلي
81
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
اشتراه وفيه ربح ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة . والثاني : إنّه لا يُقوَّم عليه ؛ لأنّ العتق - والحال هذه - يحصل في الدوام بسببٍ قهريّ هو غير مختارٍ فيه ، ومثل ذلك لا يتعلّق به السراية ، كما لو ورث بعضَ قريبه ، عتق عليه ، ولم يَسْر « 1 » . وليس بجيّدٍ ؛ لأنّه في صورة الإرث غير مختارٍ البتّة ، وأمّا هنا فإنّ الشراء أوّلًا والإمساك له إلى حين ارتفاع الأسواق اختياريّان . وإن لم يكن موسراً ، استقرّ الرقّ في الباقي . وهل يستسعى العبد حينئذٍ ؟ مذهبنا ذلك - وبه قال أبو حنيفة « 2 » - لما رواه محمّد بن قيس - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : قلت : رجل دفع إلى رجلٍ ألف درهم مضاربةً ، فاشترى أباه وهو لا يعلم ، قال : « يقوّم فإن زاد درهماً واحداً أُعتق واستُسعي في مال الرجل » « 3 » . وقال أحمد : لا يستسعى ، بل يبقى الباقي رقيقاً « 4 » . وإن كان في المال ربح قبل الشراء أو حصل بنفس الشراء بأن كان رأس المال مائةً فاشترى بها أباه وهو يساوي مائتين ، فإن قلنا : إنّ العامل يملك بالقسمة دون الظهور ، لم يعتق من العبد شيء ، وصحّ الشراء . وإن قلنا : يملك بالظهور ، صحّ الشراء أيضاً - وهو أظهر وجهي
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 26 ، روضة الطالبين 4 : 210 . ( 2 ) الاختيار لتعليل المختار 3 : 32 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 205 ، المغني 5 : 158 ، الشرح الكبير 5 : 150 . ( 3 ) التهذيب 7 : 190 / 841 . ( 4 ) المغني 5 : 158 ، الشرح الكبير 5 : 150 .