العلامة الحلي

8

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأخذ منهما نصف الربح « 1 » . وقال بعض الشافعيّة : إنّ ما جرى كان قرضاً صحيحاً ، وكان الربح ورأس المال لهما ، لكن عمر استنزلهما عن نصف « 2 » الربح خيفة أن يكون قد قصد أبو موسى إرفاقهما ، لا رعاية مصلحة بيت المال ، ولذلك قال في بعض الروايات : أو أسلف كلّ الجيش كما أسلفكما « 3 » « 4 » . وعن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه « 5 » أنّ عثمان أعطاه مالًا مقارضةً « 6 » . وروى قتادة عن الحسن عن عليٍّ عليه السلام أنّه قال : « إذا خالف المضارب فلا ضمان ، وهُما على ما شرطا » « 7 » . وعن ابن مسعود وحكيم بن حزام أنّهما قارضا 8 ، ولا مخالف لهما ، فصار ذلك إجماعاً . ومن طريق الخاصّة : ما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام في الرجل يعطي الرجل مالًا مضاربةً وينهاه أن يخرج به إلى أرض أُخرى ، فعصاه ، فقال : « هو له ضامن ، والربح بينهما إذا خالف شرطه وعصاه » « 9 » .

--> ( 1 ) الأُم 4 : 33 - 34 ، سنن البيهقي 6 : 110 ، بحر المذهب 9 : 187 ، الموطّأ 2 : 687 - 688 / 1 ، البيان 7 : 158 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 4 - 5 . ( 2 ) في المصدر و « خ » : « بعض » بدل « نصف » . ( 3 ) راجع : الهامش ( 1 ) . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 5 . ( 5 ) فيما عدا الأُم وموضع من سنن البيهقي زيادة : « عن جدّه » . ( 6 ) الأُم 7 : 108 ، الموطّأ 2 : 688 / 2 ، سنن البيهقي 6 : 111 ، الحاوي الكبير 7 : 307 ، بحر المذهب 9 : 188 ، المغني 5 : 135 ، الشرح الكبير 5 : 130 - 131 . ( 7 ) ( 7 و 8 ) بحر المذهب 9 : 188 ، المغني 5 : 135 ، الشرح الكبير 5 : 131 . ( 9 ) التهذيب 7 : 187 / 827 .