العلامة الحلي
423
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
المقصد السادس : في الجعالة وفيه فصول : [ الفصل ] الأوّل : الماهيّة لمّا كانت الحاجة غالباً إنّما تقع في ردّ الضوالّ والأموال المنبوذة ، وجب ذكر الجعالة بعقب اللّقطة والضوالّ . والجعالة في اللّغة ما يجعل للإنسان على شيءٍ يفعله ، وكذلك الجُعْل والجعيلة . وأمّا في الشرع فصورة عقد الجعالة أن يقول : مَنْ ردّ عبدي الآبق ، أو : دابّتي الضالّة ، أو : مَنْ خاط لي ثوباً ، أو : مَنْ قضى لي الحاجة المعيّنة ، وبالجملة ، كلّ عملٍ محلَّلٍ مقصودٍ ، فله كذا . وهي جائزة ، ولا نعلم فيه خلافاً ؛ لقوله تعالى : « وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ » « 1 » . وروى العامّة عن أبي عمرو الشيباني قال : قلت لعبد اللَّه بن مسعود : إنّي أصبتُ عبيداً أُبّاقاً « 2 » ، فقال : لك أجر وغنيمة ، فقلت : هذا الأجر فما الغنيمة ؟ فقال : من كلّ رأسٍ أربعين درهماً « 3 » ، وهذا لا يقوله إلّا توقيفاً . ومن طريق الخاصّة : ما رواه وهب بن وهب عن الصادق عن
--> ( 1 ) سورة يوسف : 72 . ( 2 ) في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « عبداً آبقاً » . والمثبت كما في المصدر ويقتضيه السياق . ( 3 ) المغني 6 : 382 .