العلامة الحلي

424

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الباقر عليهما السلام ، قال : سألته عن جُعْل الآبق والضالّة ، فقال : « لا بأس » « 1 » . وعن مسمع بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام قال : « إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله جعل في جُعْل الآبق ديناراً إذا أُخذ في مصره ، وإن أُخذ في غير مصره فأربعة دنانير » « 2 » . ولأنّ الحاجة تدعو إلى ذلك ، فإنّ العمل قد يكون مجهولًا ، كردّ الآبق والضالّة ونحو ذلك ، فلا يمكن عقد الإجارة فيه ، والحاجة داعية إلى ردّهم ، وقلّ أن يوجد متبرّع به ، فدعت الضرورة إلى إباحة بذل الجُعْل فيه مع جهالة العمل ؛ لأنّها غير لازمةٍ ، بخلاف الإجارة ، فإنّ الإجارة لمّا كانت لازمةً افتقرت إلى تقدير مدّةٍ معيّنةٍ مضبوطةٍ لا يتطرّق إليها الزيادة والنقصان ، وأمّا العقود الجائزة - كالشركة والوكالة - فلا يجب لها ضرب المدّة ، ولأنّ كلّ عقدٍ جائزٍ يتمكّن كلٌّ من المتعاقدين فيه من فسخه وتركه .

--> ( 1 ) الفقيه 3 : 189 / 851 ، التهذيب 6 : 396 / 1193 . ( 2 ) التهذيب 6 : 398 - 399 / 1203 .