العلامة الحلي
410
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
هو الأصل ، وجب القبول في أحكامه التي هي فروع له . وأصحّهما : المنع في الأحكام التي تضرّ بغيره ، وتخصيص القبول بالأحكام التي تضرّ به ، كما لو أقرّ بمالٍ على نفسه وعلى غيره ، فإنّه يُقبل عليه ، ولا يُقبل على غيره ، وبهذا قال أبو حنيفة « 1 » . وعن أحمد روايتان « 2 » كالقولين . قال بعض الشافعيّة : وهذان القولان مع القبول في أصل الرقّ ، كما نقول فيما إذا أقرّ العبد بسرقةٍ توجب القطع والمال في يده ، يُقبل إقراره في القطع ، وفي المال خلاف « 3 » . وأصحاب هذه الطريقة قالوا : قول الشافعي : « في إلزامه الرقّ قولان » معناه في إلزامه أحكام الرقّ ، ففي قولٍ يلزمه الكلّ ، وفي قولٍ تفصيلٌ على ما يأتي . قالوا : وأمّا قوله : « ما لزمه قبل الإقرار » ففي بعض الشروح تفسيره بالأحكام التي تلزم الأحرار والعبيد جميعاً 4 . وقال بعض الشافعيّة : لا أُسقط بهذا الإقرار ما لزمه قبله من حقوق الآدميّين 5 . وطرد بعض الشافعيّة قولَ التفصيل بين ما يضرّه وبين ما يضرّ بغيره
--> ( 1 ) حلية العلماء 5 : 572 - 573 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 579 - 580 ، البيان 8 : 41 - 42 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 428 - 429 ، روضة الطالبين 4 : 513 ، المغني 6 : 439 ، الشرح الكبير 6 : 422 . ( 2 ) المغني 6 : 439 ، الشرح الكبير 6 : 422 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 429 . ( 3 ) ( 3 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 429 .