العلامة الحلي
411
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
في المستقبل أيضاً « 1 » . فخرج من ذلك ثلاثة أقوال : أحدها : القبول في أحكام الرقّ كلّها ماضياً ومستقبلًا . والثاني : تخصيص القبول بما يضرّ به ، والمنع فيما عداه ماضياً ومستقبلًا . والثالث : تخصيص المنع بما يضرّ بغيره فيما مضى ، والقبول فيما عداه . والأقوال الثلاثة متّفقة على القبول فيما عليه 2 . ويتفرّع على الخلاف مسائل نذكرها الآن بعون اللَّه تعالى . مسألة 474 : إذا بلغ اللقيط وكان أُنثى ثمّ عقدت على نفسها عقد النكاح ثمّ أقرّت بالرقّ ، فعلى ما اخترناه من القبول مطلقاً فهذه جارية نكحت بغير إذن سيّدها ، فالنكاح صحيح في حقّ الزوج ؛ لأنّه لا يبطل حقّه بمجرّد إقرارها ، ويكون فاسداً بالنسبة إليها . فإن كان قبل الدخول ، فلا شيء على الزوج ؛ لإقرارها بفساد نكاحها وأنّها أمة تزوّجت بغير إذن سيّدها ، والنكاح الفاسد لا يجب المهر فيه إلّا بالدخول . وإن كان إقرارها بعد الدخول بها ، لم يسقط مهرها ، وكان عليه الأقلّ من المسمّى أو مهر المثل - وبه قال بعض الشافعيّة « 3 » - لأنّ المسمّى إن كان
--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 429 . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 446 ، البيان 8 : 43 .