العلامة الحلي

382

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يُعرض عليه ، فإن ألحقه بالثاني ، قدّمنا قوله على الانتساب ؛ لأنّه حجّة أو حكم « 1 » . وقال بعضهم : يُقدّم الانتساب على قول القائف ، وعلى هذا فمهما ألحقه القائف بأحدهما فللآخَر أن ينازعه ويقول : ننتظر حتى يبلغ فينتسب 2 . وهذا كلّه عندنا باطل ؛ إذ لا عبرة بقول القائف في مذهبنا لو خلا عن المعارض فكيف إذا عارضه التصديق . وعلى قول الشافعي لو ألحقه القائف بأحدهما ثمّ أقام الآخَر بيّنةً ، قُدّمت البيّنة على قول القائف ؛ لأنّ البيّنة حجّة يعتمد عليها في كلّ خصومةٍ ، وقول القائف مستنده حدس وتخمين « 3 » . وقال بعض الشافعيّة : لا ننقض ما حكمنا به ولا نعمل بالبيّنة « 4 » . مسألة 451 : لو ادّعت المرأة بنوّته ، ففي إلحاقها بالرجل في ثبوت النسب بمجرّد الدعوى من غير تصديقٍ ولا بيّنةٍ إذا لم يكن معارض قولان لعلمائنا سبقا « 5 » . فإن قلنا بمساواتها للرجل لو ادّعت امرأتان بنوّته وأقامتا بيّنتين أو لم تكن هناك بيّنة ، فالقرعة عندنا ، كالرجلين . وللشافعيّة في عرضه على القافة وجهان : أحدهما : المنع ؛ لأنّ معرفة الأُمومة يقيناً بمشاهدة الولادة ممكنة .

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 416 ، روضة الطالبين 4 : 506 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 416 ، روضة الطالبين 4 : 506 - 507 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 416 ، روضة الطالبين 4 : 507 . ( 5 ) في ص 369 .