العلامة الحلي
383
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وأصحّهما : إنّه يُعرض ؛ لأنّ قول القائف حجّة أو حكم ، فكان كالبيّنة ، وعلى هذا تبتنى تجربة القائف وامتحانه « 1 » . وإذا ألحقه القائف بإحداهما وهي ذات زوجٍ ، لحق زوجها أيضاً عند الشافعيّة ، كما لو قامت البيّنة « 2 » . ولهم وجهٌ آخَر : إنّه لا يلحقه « 3 » . وهو المعتمد ؛ لأنّ قول القائف لا يصلح للإلحاق بالمنكر ، فإنّ القائف لا يلحق المنبوذ بمن لا يدّعيه . ولا فرق بين أن تكون إحدى الامرأتين مسلمةً والأُخرى كافرةً أو كانتا كافرتين . وروي عن أحمد في يهوديّةٍ ومسلمةٍ ولدتا فادّعت اليهوديّة ولد المسلمة ، فتوقّف ، فقيل : يرى القافة ، فقال : ما أحسنه ، ولأنّ الشبه يوجد بينها وبين ابنها كما يوجد بين الرجل وابنه بل أكثر ؛ لاختصاصها بحمله وتغذيته ، والكافرة والمسلمة والحُرّة والأمة في التشابه سواء « 4 » . وقد عرفت بطلان القول بالقافة عندنا . ولو ألحقته القافة بأُمّين ، لم يلحق بهما إجماعاً عندنا وعند القائلين بالقافة « 5 » ؛ لأنّه يُعلم خطؤه يقيناً .
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 8 : 58 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 445 ، حلية العلماء 5 : 564 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 577 ، البيان 8 : 28 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 416 ، روضة الطالبين 4 : 507 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 577 ، البيان 8 : 28 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 416 ، روضة الطالبين 4 : 507 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 416 ، روضة الطالبين 4 : 507 . ( 4 ) المغني 6 : 434 - 435 ، الشرح الكبير 6 : 436 - 437 . ( 5 ) المغني 6 : 435 ، الشرح الكبير 6 : 437 .