العلامة الحلي
335
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وينكرها اللقيط . نعم ، لو وقع النزاع في عين مالٍ فزعم الملتقط أنّه أنفقها ، صُدّق مع اليمين ، لتنقطع المطالبة بالعين ، ثمّ يضمن ، كالغاصب إذا ادّعى التلف . مسألة 427 : ولو لم يتمكّن من مراجعة الحاكم أو لم يكن هناك حاكم ، فإنّه يُنفق الملتقط من مال الطفل عليه بنفسه - وهو أحد قولَي الشافعيّة « 1 » - لأنّه موضع ضرورةٍ ، فأُبيح له ذلك ، وإلّا لزم تضرّر الصبي . والثاني : إنّ الملتقط يدفع المال إلى أمينٍ لينفق عليه . والأصحّ عندهم : الأوّل ؛ إذ لا فرق بين دفعه إلى الأمين وإلى اللقيط 2 . إذا ثبت هذا ، فهل يجب الإشهاد ؟ الأقرب : ذلك ؛ لأنّ الإشهاد مع عدم الحاكم قائم مقام إذن الحاكم مع وجوده ، كما في الضالّة . وإذا أشهد على الإنفاق ، لم يضمن - وهو أحد قولَي الشافعيّة - لأنّه موضع ضرورة . والثاني : إنّه يضمن « 3 » . ولو لم يُشهد مع القدرة على الإشهاد ، ضمن ، ولا معها فلا ضمان . وللشافعيّة فيهما وجهان : أحدهما : إنّه يضمن مع القدرة على الإشهاد وعدمها . والثاني : إنّه يضمن مع القدرة ، لا مع عدمها 4 .
--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 569 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 394 ، روضة الطالبين 4 : 494 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 394 ، روضة الطالبين 4 : 494 .