العلامة الحلي

336

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المطلب الثالث : في أحكام اللقيط . وفيه مباحث : البحث الأوّل : في إسلامه وكفره . مسألة 428 : إسلام الشخص قد يكون بالاستقلال من نفسه ، وقد يكون بالتبعيّة لغيره . أمّا الأوّل فإنّما يتحقّق في طرف البالغ العاقل بأن يباشر الإسلام إمّا بالعبارة إن كان ذا نطقٍ ، أو بالإشارة المفهمة إن كان أخرس . وأمّا الصبي فلا يصحّ إسلامه ؛ لأنّه غير مكلّفٍ ، ولا اعتبار بعبارته في العقود وغيرها ، سواء كان مميّزاً أو لا . وللشافعيّة في المميّز قولان : أظهرهما : ما قلناه . والثاني : إنّه يعتبر إسلامه في الظاهر دون الباطن . فإذا بلغ ووصف الإسلام ، كان مسلماً من حين وصفه قبل بلوغه « 1 » . وعلى القول الأوّل إذا بلغ ووصف الإسلام ، كان مسلماً من [ حين ] وصفه بعد البلوغ . قال الشيخ رحمه الله : المراهق إذا أسلم حُكم بإسلامه ، فإن ارتدّ بعد ذلك يُحكم بارتداده ، وإن لم يتب قُتل ، ولا يعتبر إسلامه بإسلام أبويه ، وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمّد ، غير أنّه قال : لا يُقتل إن ارتدّ ؛ لأنّ هذا الوقت ليس وقت التعذيب حتى يبلغ .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 395 ، روضة الطالبين 4 : 495 .