العلامة الحلي

313

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يده ، فيقدَّم على الحاكم . ولا فرق بين القِنّ والمدبَّر وأُمّ الولد والمكاتَب والمحرَّر بعضه في ذلك كلّه ؛ لأنّه ليس لأحد هؤلاء التبرّعُ بماله ولا بمنافعه إلّا بإذن السيّد . وقال الشافعي : المكاتَب إذا التقط بغير إذن السيّد انتُزع من يده ، كالقِنّ ، وإن التقط بإذن السيّد جاء فيه الخلاف في تبرّعاته بالإذن ، لكنّ الظاهر عندهم المنع ؛ لأنّ حقّ الحضانة ولاية ، وليس المكاتَب أهلًا لها « 1 » . وليس بجيّدٍ ؛ لأنّ الحقّ لا يعدوهما . وللشافعيّة وجهان في المُعتَق نصفه إذا التقط في يوم نفسه هل يستحقّ الكفالة ؟ « 2 » . مسألة 408 : لا يجوز للكافر أن يلتقط الصبي المسلم ، سواء كان الكافر ذمّيّاً أو معاهداً أو حربيّاً ؛ لأنّه لا ولاية للكافر على المسلم ، قال اللَّه تعالى : « وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » « 3 » ولأنّه لا يؤمن أن يفتنه عن دينه ويُعلّمه الكفر ، بل الظاهر أنّه يُربّيه على دينه وينشأ على ذلك كولده ، فإن التقطه لم يُقرّ في يده . أمّا لو كان الطفل محكوماً بكفره ، فإنّه يجوز للكافر التقاطه ؛ لقوله تعالى : « وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ » « 4 » . وللمسلم التقاط الطفل الكافر . مسألة 409 : الأقرب : اعتبار العدالة في الملتقِط ، فلو التقطه الفاسق

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 381 ، روضة الطالبين 4 : 485 . ( 2 ) حلية العلماء 5 : 555 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 381 ، روضة الطالبين 4 : 485 . ( 3 ) سورة النساء : 141 . ( 4 ) سورة الأنفال : 73 .