العلامة الحلي

24

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأجاب الشافعيّة : بأنّ المسلَم إليه القولُ قوله أيضاً في قدر رأس المال ، ولا يقوم ذلك مقام معرفته ، وفرّقوا بين السَّلَم على القول بجواز الجهالة فيه : بأنّ السَّلَم لا يعقد ليفسخ « 1 » ، والقراض يعقد ليفسخ 2 ، ويميّز بين رأس المال والربح « 3 » . الشرط الثالث : أن يكون معيّناً ، فلو أحضر المالك ألفين وقال للعامل : قارضتك على إحدى هاتين الألفين ، أو على أيّهما شئت ، لم يصح ؛ لعدم التعيين ، وصار كما لو قال : قارضتك على هذه الدراهم ، أو على هذه الدنانير ، أو قال : بعتك أحد هذين العبدين ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة . والثاني : إنّه يصحّ ؛ لتساويهما « 4 » . وينتقض بما تقدّم . نعم ، يصحّ القراض بالمال المشاع ، فلو كان له نصف ألفٍ مشاعاً ، فقارض غيره على ذلك ، صحّ ؛ لأنّه معيّن . وكذا لو كانت غائبةً عنهما وقت العقد ، وأشار ربّ المال إليها بما يميّزها عن غيرها حالة العقد ، صحّ . أمّا لو قارضه على ألفٍ وأطلق ، ثمّ أحضر إليه ألفاً في المجلس وعيّنها ، فإنّه لا يصحّ - وهو أحد قولَي الشافعيّة « 5 » - لعدم التعيين .

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) فيما عدا « ج » من النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « لينفسخ » . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 378 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 8 . ( 4 ) الحاوي الكبير 7 : 308 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 392 ، بحر المذهب 9 : 193 ، الوسيط 4 : 106 ، حلية العلماء 5 : 328 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 378 - 379 ، البيان 7 : 163 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 9 ، روضة الطالبين 4 : 199 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 8 ، روضة الطالبين 4 : 198 .