العلامة الحلي

227

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الملتقط أُجرة التعريف ، بل يرفع الأمر إلى الحاكم ليبذل أُجرته من بيت المال ، أو يستقرض على المالك ، أو يأمر الملتقط بالاقتراض ليرجع ، أو يبيع بعضها إن رآه أصلح أو لم يمكن إلّا به . ولو قصد الأمانة أوّلًا دائماً ثمّ قصد التملّك ، ففيه للشافعيّة وجهان مبنيّان على أنّ النظر هل هو إلى منتهى الأمر ومستقرّه ، أو إلى حالة ابتدائه ؟ « 1 » . ويحتمل عندي أنّه إذا قصد التملّك دائماً أن تكون مئونة التعريف عليه أيضاً ؛ لأنّه واجب عليه ، فإذا لم يتمّ إلّا بالأجر وجب ؛ لأنّ ما لا يتمّ الواجب إلّا به يكون - لا شكّ - واجباً . وكذا البحث في أُجرة لقطة الحرم . أمّا أُجرة مخزنها ونشرها وطيّها وتجفيفها فإنّه على المالك . ولو وليه الملتقط بنفسه ، لم يكن له أُجرة . وقال مالك : إذا دفع الملتقط من اللّقطة شيئاً لمن عرّفها ، لم يكن عليه غُرم ، كما لو دفع منها شيئاً لمن يحفظها « 2 » . والأصل ممنوع . مسألة 344 : مكان التعريف في مجتمع الناس ، كالأسواق وأبواب المساجد عند خروج الناس من الجماعات ، وفي الجوامع في الوقت الذي يجتمعون فيها ، وفي مجامع الناس ؛ لأنّ المقصود إشاعة ذكرها وإظهارها ليظهر عليها مالكها ، فيجب تحرّي مجامع الناس . ولا ينشدها في وسط المسجد ؛ لأنّ المسجد لم يُبْنَ لهذا ، وقد روي

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 362 ، روضة الطالبين 4 : 472 . ( 2 ) المغني 6 : 350 ، الشرح الكبير 6 : 377 .