العلامة الحلي
182
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الأُخرى ، والعبد ليس من أهل الولايات ، ولا يملك المال ، ولا له ذمّة يستوفى منها « 1 » . والرواية لا تعطي التحريم ، فيحتمل الكراهة ، والولاية قد ثبتت له مع إذن مولاه ، والتملّك لمولاه . وإن كان المولى قد نهاه عن الالتقاط ، حرم عليه ؛ لأنّه محجور عليه في التصرّف ، إلّا بإذن المولى ، فإن التقط والحال هذه كان للمولى انتزاعها من يده . وللشافعيّة طريقان : أحدهما : القطع بمنع العبد مع نهي مولاه من الالتقاط . والثاني : طرد القولين « 2 » . وإن كان المولى لم يأمره بالالتقاط ولا نهاه عنه ، فإنّه يصحّ التقاطه عندنا - وبه قال أبو حنيفة وأحمد والشافعي في أحد القولين « 3 » - لأنّ يد العبد يد سيّده ، فكأنّ السيّد هو الملتقط ، وكما أنّه يعتبر اصطياده واحتطابه ، كذا يعتبر التقاطه ، ويكون الحاصل للسيّد ، ولا عبرة بقصده . وهذا القول نقله المزني عمّا وضعه بخطّه ، قال : ولا أعلمه سُمع منه « 4 » .
--> ( 1 ) البيان 7 : 470 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 347 ، روضة الطالبين 4 : 459 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 347 ، روضة الطالبين 4 : 459 . ( 3 ) المغني 6 : 387 ، الشرح الكبير 6 : 400 ، حلية العلماء 5 : 542 ، البيان 7 : 470 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 343 ، روضة الطالبين 4 : 455 . ( 4 ) مختصر المزني : 135 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 343 .