العلامة الحلي

183

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والثاني - نصّ عليه في الأُم ، واختاره المزني - : إنّه لا يصحّ ؛ لأنّ اللّقطة أمانة وولاية في الابتداء ، وتملّكٌ في الانتهاء ، والعبد لا يملك ، ولا هو من أهل الأمانة والولاية « 1 » . قال ابن سريج : القولان مبنيّان على أنّ العبد يملك ، فأمّا إذا فرّعنا على الجديد - وهو أنّه لا يملك - فليس له الالتقاط بحالٍ « 2 » . وقال بعضهم : في هذا التباس من جهة أنّه ليس القولان في أنّ العبد هل يملك مطلقاً ؟ وإنّما هُما في أنّه هل يملك بتمليك السيّد ؟ ولا تمليك هنا من جهة السيّد 3 . مسألة 315 : قد بيّنّا أنّ العبد يصحّ التقاطه ، فإذا التقط شيئاً صحّ منه أن يُعرّفه ، كما صحّ التقاطه - وهو أحد قولَي الشافعي « 4 » - كالحُرّ ، فإذا كمل حول التعريف لم يكن للعبد أن يتملّكها لنفسه ؛ لأنّه ليس أهلًا للتملّك مطلقاً عندنا - وهو الجديد للشافعي « 5 » - وبدون تمليك السيّد على قول بعض علمائنا « 6 » والشافعي في القديم « 7 » ، وهنا لم يُملّكه السيّد .

--> ( 1 ) الأُم 4 : 68 ، مختصر المزني : 135 ، حلية العلماء 5 : 542 ، البيان 7 : 470 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 343 ، روضة الطالبين 4 : 455 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 343 . ( 4 ) البيان 7 : 470 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 345 ، روضة الطالبين 4 : 457 . ( 5 ) الحاوي الكبير 5 : 265 - 266 ، الوجيز 1 : 152 ، الوسيط 3 : 204 ، حلية العلماء 5 : 360 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 467 ، البيان 7 : 470 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 374 ، روضة الطالبين 3 : 230 . ( 6 ) لم نتحقّقه . ( 7 ) الحاوي الكبير 5 : 265 - 266 ، الوجيز 1 : 152 ، الوسيط 3 : 204 ، حلية العلماء 5 : 360 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 467 ، البيان 7 : 470 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 374 ، روضة الطالبين 3 : 230 .