العلامة الحلي
9
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وذلك لا يجوز « 1 » . وإذا ورث رجلان من أبيهما أو أخيهما فصالح أحدهما الآخَر على نصيبه ، كان ذلك صحيحاً عندنا مستقلّاً بنفسه . وعندهم أنّه فرع البيع ، فإذا شاهدا التركة وعرفا المعوّض ، صحّ الصلح « 2 » . مسألة 1023 : الصلح إمّا أن يجري بين المتداعيين ، أو بين المدّعي وبين أجنبيٍّ . [ القسم الأول من الصلح ما يجري بين المتداعيين ] والأوّل قسمان : أحدهما : ما يجري على الإقرار عند الشافعيّة « 3 » ، وهو نوعان : أحدهما : الصلح عن العين . والثاني : الصلح عن الدَّيْن . النوع الأوّل : الصلح عن العين . وهو قسمان : صلح معاوضةٍ ، وصلح حطيطةٍ . أمّا صلح المعاوضة فهو الذي يجري على العين المدّعاة ، كما لو ادّعى داراً فأقرّ له المتشبّث بها ، وصالحه منها على عبدٍ أو ثوبٍ . وحكمه حكم البيع عند الشافعي « 4 » وإن عقد بلفظ الصلح ، وتتعلّق به جميع أحكام البيع ، كالردّ بالعيب ، والشفعة ، والمنع من التصرّف قبل القبض ، واشتراط
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 367 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 340 ، البيان 6 : 222 . ( 2 ) البيان 6 : 224 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 85 ، روضة الطالبين 3 : 427 . ( 4 ) مختصر المزني : 105 ، الحاوي الكبير 6 : 367 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 340 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 141 ، البيان 6 : 221 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 85 ، روضة الطالبين 3 : 428 ، منهاج الطالبين : 125 .