العلامة الحلي

76

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وهو بعيد ، والظاهر أنّه لو عفا ، لأعلم الوكيل ، والأصل عدمه ، وقد كان قُضاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يحكمون في البلاد ويقيمون الحدود التي تُدرأ بالشبهات ، مع احتمال النسخ . وكذا لا يحتاط في استيفاء الحدود بإحضار الشهود مع احتمال رجوعهم عن الشهادة أو تغيّر اجتهاد الحاكم . مسألة 694 : إذا وكّل عبده في إعتاق نفسه أو امرأته في طلاق نفسها ، صحّ . ولو وكّل العبد في إعتاق عبيده أو المرأة في طلاق نسائه ، لم يدخل العبد ولا المرأة في ذلك - على إشكالٍ - لأنّ ذلك ينصرف بإطلاقه إلى التصرّف في غيره . ويحتمل أن يملكا ذلك ؛ عملًا بعموم اللفظ ، كما يجوز للوكيل في البيع البيعُ من نفسه على ما اخترناه . وكذا لو وكّل غريمه في إبراء غرمائه ، بخلاف ما إذا وكّله في حبسهم أو في خصومتهم ، لم يملك حبس نفسه ولا خصومتها ؛ عملًا بالظاهر . ولو وكّل رجلًا في تزويج امرأة ولم يعيّن ، فالأقرب : أنّ له أن يزوّجه ابنته ، وبه قال أبو يوسف ومحمّد « 1 » . ولو أذنت له في تزويجها ، فالأقرب : أنّه ليس له أن يزوّجها من نفسه ، بل لولده ووالده .

--> ( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 19 : 118 ، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 3 : 47 ، المغني 5 : 239 ، الشرح الكبير 5 : 223 .